شرح
الدال على الحكم الواقعي . وهذا هدم لكثير من المسلمات .
وكيف كان فمما لا ريب فيه ان كل كلام صدر من المعصوم « ع » فلا ريب في أنه بنفسه ظاهر في دلالته على الحكم الواقعي وذلك لظاهر حال الامام « ع » في أنه يخبر عن الاحكام الشرعيّة الواقعية .
وبعبارة أخرى كل كلام يصدر من الامام يحكمه أصلان لفظيان .
الأول : أن كلامه مطابق لمراده الجدي وهذا أصل جاري في كل كلام عند تحقق شروطه المعروفة .
الثاني : ان مراده الجدي مطابق للحكم الواقعي وهذا أصل جاري في كل كلام صادر من متكلم مطلع على الواقع وكان ظاهر حاله هو حكاية هذا الواقع .
ولا ريب ان الامام « ع » مطلع على الواقع وظاهر حاله في جميع كلماته الشرعيّة انه يحكي عن الحكم الواقعي .
نعم لو جاء المخصص يكشف هذا المخصص عن أن كلام الامام لم يكن مطابقا لمراده الجدي أو يكشف عن أن مراده الجدي لم يكن مطابقا للواقع .
ولعل المصنف ( ره ) نظره إلى هذه الحالة وان كانت عبارته قاصرة ومشوشة . فمراده ان العام بنفسه يدل على الحكم الواقعي ككل كلام الامام « ع » . غايته ان العام المخصص لا يكون دالا على الحكم الواقعي بسبب وجود المخصص .
فالحاصل أن هذه النقطة على ظاهرها باطله لأن المراد الجدي ليس أعم من الحكم الظاهري والواقعي بل هو مساوي للحكم الواقعي بسبب اصالة التطابق بين المراد الجدي والحكم الواقعي وهذه الأصالة عرفية مسلمة مأخوذة من ظاهر حال الامام « ع » في أنه يحكي الواقع « 1 » .
هامش
( 1 ) مضافا إلى أن حمل الحكم على العنوان ظاهر بأنه حكم واقعي لا ظاهري إذ الظاهري يحمل على العنوان موصوفا بكونه مجهول الحكم .