الصورة الثالثة إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدم الخاص ،
فهذه أيضا على صورتين :
شرح
افتراض انه « ع » في مقام بيان هذه الخصوصيّة .
واما النقطة الخامسة فهي صحيحة ونقول إضافة إليها ان الخاص يجب حمله على أنه مخصص حتى لو كان العام ظاهرا في الدلالة على الحكم الواقعي فليس ظهور الخاص بالتخصيص متوقفا على الشك في دلالة العام على الواقعي أم على الظاهري .
وسر ما قلناه واضح وهو ان حمل الخاص على النسخ أو على التخصيص يجب فيها مراجعة العرف واتباعهم فيما يقولون ومن الواضح أيضا ان العرف يحمل على التخصيص .
ولعل السر في ذلك هو ان النسخ عند العرف لا يصار اليه إلّا إذا انسد امامهم باب التخصيص .
توضيح ذلك ان النسخ هو تعارض دلالة المتأخر مع المتقدم وبما ان كلاهما صادقان لا بد من الالتزام بأن المتأخر قد نسخ المتقدم فإذن الحكم بالناسخية متأخر رتبة عن رؤية العرف تعارض الدليلين فما دام الدليلان لا تعارض بينهما في نظر العرف لا مجال للحكم بالناسخية .
ومن هنا نقول إن الخاص لا يمكن ان يحمل على النسخ إلّا إذا امتنع التخصيص عرفا إذ مع امكان التخصيص لا يكون بين الدليل الخاص والدليل العام اي تعارض فإن الخاص والعام بنظر العرف غير متعارضين بل العلاقة بينهما بنظر العرف هي علاقة التفسير فإن الخاص عند العرف مفسر للعام .
وبما قلناه يتضح ان بيدنا قاعدة مأخوذة من العرف تقول ان الخاص هو مخصص للعام إلى أن يثبت انه ناسخ وذلك عند استحالة التخصيص .
وعليك بهذه القاعدة فإنها تنفع في جميع صور الدوران بين النسخ والتخصيص ، وبهذا ينتهي الكلام في هذه الصورة .