بعض الأحوال بتعيين أن يكون الخاص ناسخا للعام أو منسوخا له ، أو مخصصا إياه . وقد يقع الشك في بعض الصور ولتفصيل الحال نقول :
إن الخاص والعام من ناحية تأريخ صدورهما لا يخلوان من خمس حالات ، فأما أن يكونا معلومي التأريخ ، أو مجهولي التأريخ ، أو أحدهما مجهولا والآخر معلوما . هذه ثلاث صور . ثم المعلوم
شرح
الأول : وجود دليلين متنافيين .
الركن الثاني : ان لا يكون أحد هذين الدليلين قرآنا لما أشرنا اليه من قيام الاجماع على أن الخبر لا ينسخ القرآن نعم لو فرض ان صدور الخبر قبل صدور القرآن فاحتملنا ان يكون القرآن هو الناسخ أمكن دخول ذلك في محل البحث لعدم قيام اجماع على أن القرآن لا يكون ناسخا للخبر .
الركن الثالث : حجيّة الدليلين من كافة جهاتهما سندا وظهورا . بحيث انه لو ترك كل دليل لوحده لكان يلزمنا العمل به . واما إذا كان أحد الدليلين غير حجه في نفسه لم يكن مجال لجريان البحث كما لا يخفى .
الركن الرابع : ان يكون أحد الدليلين أخص من الآخر بالعموم والخصوص المطلق .
وانما اشترطت هذا الشرط لأن الاعلام عنونوا البحث بالدوران بين النسخ والتخصيص فيجب ان يكون المحتمل في قبال النسخ هو التخصيص ومن الواضح ان التخصيص لا يحتمل إلّا إذا كان أحد الدليلين أخص من الآخر .
نعم لو كان الدليلان متباينان مثل ( ثمن العذرة سحت ) و ( ثمن العذرة ليس سحتا ) وقلنا أنه يحتمل التعارض والنسخ لكان بحثا شبيها بالبحث الذي عنونه العلماء .
ومثل ذلك ما لو كان بين الدليلين عموم وخصوص من وجه فلو احتملنا النسخ لدار الأمر بين النسخ والتعارض ولكان شبيها بما عنونه العلماء .
غايته ان الاعلام اقتصروا في عنوان البحث على الدوران بين