الصورة الثانية إذا كانا معلومي التأريخ مع تقدم العام ،
فهذه على صورتين :
1 - أن يكون ورود الخاص قبل العمل بالعام . والظاهر أنه لا إشكال حينئذ في حمله على التخصيص بغير كلام ، أما لأن النسخ لا
شرح
الأول التقارن بالدقة العقليّة وهذا معناه ان يصدر الدليلان في آن واحد بالدقة العقليّة فلا يكون بينهما اي فاصل زمني .
ويتوقف هذا القسم على تكلم المعصومين في آن واحد والعلم بذلك .
ولا يخفى انه غير متيسر لنا إذ من اين نعلم بذلك .
القسم الثاني التقارن العرفي بمعنى ان يصدر الدليلان في أزمان متقاربة بحيث يرى العرف انهما بمنزلة الصادرين في آن واحد لعدم الاعتداد بالفاصل الزمني الموجود بينهما وذلك كما لو صدر الأول الآن وصدر الثاني بعده بساعة أو ساعتين أو يوم ونحوه .
وحكم هذين القسمين كما ذكره المصنف وهو انه لا ريب في الحمل على التخصيص للظهور العرفي أولا وللغويّة النسخ ثانيا إذ لا وجه لهذا التشريع الذي لا يكون له اي فائدة .
قوله ( ره ) : ( ان يكون ورود الخاص قبل . . . ) .
أقول : كما لو ورد أولا ( أكرم جميع العلماء ) وقبل ان يحضر وقت العمل به ورد المخصص ( لا تكرم الفساق ) ويقع الكلام في هذا القسم في ثلاث جهات .
الأولى : في تفسير معنى ورود الخاص قبل العمل بالعام .
حاصله ان العام الوارد قبل الخاص يكون على قسمين .
الأول : يكون موقتا مثل ( أكرم العلماء في شهر رمضان ) .
القسم الثاني : لا يكون موقتا مثل ( أكرم العلماء ) .
اما القسم الأول فتارة يصدر قبل شهر رمضان كما لو صدر في رجب مثلا .