تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يكون قبل وقت العمل بالمنسوخ كما قيل ، وأما لأن الأولى فيه التخصيص كما سيأتي في الصورة الآتية .
شرح
فمعنى ورود الخاص قبل العمل بالعام في هذا القسم واضح جدا وذلك بأن يصدر الخاص في شعبان فإنه يكون صدر بعد العام الصادر في رجب وقبل العمل به لأن العمل به انما يمكن في رمضان . وتارة أخرى يصدر العام المؤقت في رمضان فهذا القسم يشترك مع القسم الثاني في أن وقت العمل بالعام قد تحقق إلّا انه مع ذلك قد يصدر الخاص قبل العمل بهذا العام . وذلك لأن العمل بالعام يتوقف على وجود موضوعه فإنك لا يمكنك ان تكرم العلماء قبل وجود العلماء . ومن هنا فمعنى صدور الخاص قبل العمل في هذين القسمين واضح وهو صدور الخاص قبل امكان تنفيذه وذلك في فرض عدم وجود العلماء . أو في فرض وجودهم وعدم القدرة على اكرامهم .

تنبيهان .

الأول : ان عبارة الأصوليين في المقام وان كانت هي ( قبل العمل بالعام ) الظاهر بفعلية العمل بالعام . لكن مرادهم هو ( قبل امكان العمل بالعام ) وليتضح الفرق نعطيك مثال : لو صدر العام مثل ( أكرم العلماء في شهر رمضان ) ثم ( جاء شهر رمضان ووجد العلماء فيه وأمكن اكرامهم . فإذا فرضنا ان المسلمين عصوا هذا الحكم ولم يفعلوا يكون هنا يصدق امكان العمل بالعام ويصدق أيضا عدم العمل بالعام لأن المسلمين لم يعملوا بالعام حسب الفرض . فلو ورد المخصص في هذه الحالة . يكون المخصص واردا قبل العمل بالعام . لكن مع ذلك يكون هذا المثال خارجا من هذه الصورة وداخلا في الصورة التالية . لأن هذا المخصص ورد بعد امكان العمل بالعام لا قبل امكان العمل به .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 360 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي