تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
تأريخهما : إما أن يعلم تقارنهما عرفا أو يعلم تقدم العام أو يعلم تأخر العام . فتكون الصور خمسا :

الصورة الأولى إذا كانا معلومي التأريخ مع العلم بتقارنهما عرفا ،

فإنه لا مجال لتوهم النسخ فيهما .
شرح
التخصيص والنسخ فلم يجعلوا عنوان البحث شاملا لما احتملناه ولعل ذلك يكشف عن إجماعهم على الالتزام بالتعارض وعدم احتمال النسخ فلاحظ . تنبيه الظاهر أن عنوان البحث وان كان دوران الأمر بين النسخ والتخصيص إلّا ان الظاهر هو ان مرادهم من التخصيص ما يشمل التخصيص والتقييد معا . الركن الخامس ان يكون العام لا يأبى التخصيص بل يحتمل التخصيص واما إذا كان العام لا يحتمل التخصيص لم يكن الأمر في الخاص دائرا بين التخصيص والنسخ بل كان دائرا بين النسخ والتعارض . قوله ( ره ) : ( إذا كانا معلومي التاريخ مع العلم . . . ) . أقول : هنا صورة اعرضوا عن ذكرها ولعلها خارجة من عنوان البحث وهي صورة كون العام متصلا بالخاص مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ) ونحو ذلك فهذه لا ريب فيها بعدم النسخ ولعله خارج من عنوان البحث لعدم الدوران بين النسخ والتخصيص وذلك لتعين التخصيص فتأمل . أو خارج من العنوان لأن الدوران بين النسخ والتخصيص متوقف على وجود دليلين كل منهما يدل على حكم . اما هنا فلا يوجد دليلان لأن المتصل بمنزلة جزء الدليل فجملة ( أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ) بمجموعها دليل أحد يدل على حكم واحد . هذا في صورة الاتصال بين العام والخاص . واما في صورة الانفصال فقد ذكر المصنف ( ره ) صورا وتعرض هنا للصورة الأولى اي صورة تقارنهما عرفا ، وانما قيد عرفا لأن التقارن بين الدليلين له معنيان .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 358 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي