على الآية القرآنية العامة من المسائل المجمع عليها من غير خلاف بين علمائنا ، فما السر في ذلك مع ما قلناه ؟ .
شرح
يكن خبر واحد إذ هو خبر قطعي والخبر الواحد هو الظني ) هل يكون مخصصا لذلك العموم القرآني القطعي الدلالة .
والجواب ان الخبر يكون مطروحا حينئذ لأنه منافي القرآن وكل مناف للقرآن كاذب فيجب العلم هنا بكذب الخبر اما دلالة واما سندا واما جهة .
نعم يمكن احتمال النسخ وهذا بحث آخر .
فالحاصل ان ركن البحث في المقام ان يكون العام القرآني قابلا للتخصيص . فإن لم يكن قابلا للتخصيص فإما ان لا يجري بحث أصلا أو تجري بحوث أخرى .
الركن الخامس : ان يكون الخبر ظاهرا في تخصيص العام بحيث انه لولا عموم القرآن كان العمل به واجبا .
ومن هنا فلو فرضنا الخبر غير ظاهر بنفسه لاجماله أو فرض انه له معارض يمنع من حجيته فلو فرضنا ذلك لم يجر البحث لوضوح ان هذا الخبر لا يكون حجه حينئذ فلا يمكنه ان يزاحم عموم العام القرآني فيجب العمل بالعام القرآني بلا مزاحم .
الركن السادس : ان يكون الخبر ظني الصدور وهذا معنى ان الخبر خبر واحد .
ونريد بكونه ظني الصدور انه قام الدليل على حجيته ولزوم العمل به .
واما لو كان خبرا لا دليل على العمل به فلا مجال لمزاحمته لعموم القرآن .
واما إذا كان الخبر قطعيا فيخرج عن محل النزاع وان كان يمكن ان يدخل في نزاع آخر وهو ان الخبر القطعي الصدور كالمتواتر هل يخصص القرآن أم لا غايته ان العلماء اعرضوا عن ذكر هذا النزاع ولعله لتسالمهم على أن الخبر القطعي الصدور يستوجب تخصيص العموم القرآني .
والحاصل أن النزاع المشهور والذي نحن بصدده الآن مختص بخبر