بأيدينا في المجاميع إلا وهو مخالف لعام أو مطلق في القرآن ، ولو مثل عمومات الحل ونحوها . بل على الظاهر أن مسألة تقديم الخبر الخاص
شرح
الأول من يدعي أن القرآن الكريم لا ظهور له .
الثاني من يدعي ان القرآن الكريم له ظهور ولكن لا يمكن العمل به لموانع يأتي ذكرها .
إذا عرفت هذين القسمين يتضح لك ان القسم الأول لا يمكنه ان يقول بالتصور المتقدم ضرورة ان المقدمة الأولى تدعي ان الخبر المخصص للقرآن مخالف لظهور القرآن . فلا بد من افتراض وجود ظهور للقرآن وهذا ما لا ينسجم مع مذهب القسم الأول الذي يدعي ان القرآن لا ظهور له .
اذن حاصل ما أردنا بيانه ان هذا التصور انما ينسجم مع مذهب القسم الثاني القائلين بوجود ظهور للقرآن الكريم .
وكيف كان فسوف يأتي ابطال هذا التصوير أيضا .
الركن الثالث : ان يوجد عموم قرآني بمعنى ان يكون هذا العموم القرآني ظاهر بنفسه بالعموم بحيث لولا الخبر الواحد المخصص له لكان يجب علينا متابعة هذا العام لأنه ظاهر حجه ولا مزاحم له .
ومن هنا فلو فرضنا ان العموم القرآني لم يكن ظاهرا في العموم أو فرضنا انه منسوخ أو فرضنا انه له معارض في القرآن الكريم ففي كل هذه الفروض لا مجال لجريان البحث .
اذن يجب كون العام حجه تامة لولا الخبر الخاص .
الركن الرابع : ان يكون هذا العموم القرآني عموم ظني بمعنى أنه ليس قطعي الدلالة إذ لو فرض ان العموم قطعي الدلالة ( كما في بعض العمومات التي تفرض انها آبية عن التخصيص ) ففي هذه العمومات لا مجال لجريان البحث لوضوح ان الآية الكريمة تكون حينئذ قطعيّة الصدور قطعيّة الدلالة فلا يمكن ان ينافيها شيء .
نعم في صورة واحد يمكن تخيل وقوع النزاع وهو ان يكون الخبر قطعي الصدور أيضا وقطعي الدلالة والجهة فيقع النزاع ان هذا الخبر ( وان لم