عمومها . وأما ما قيل : إن المقام من باب اكتناف الكلام بما يصلح لأن يكون قرينة ، فلا ينعقد للجمل الأولى ظهور في العموم - فلا وجه له ،
شرح
خلاف الظاهر فرب تأويل اعتاد عليه أبناء اللغة فيستعمل كسائر الاستعمالات ولا ريب ان هذا التأويل في غاية الكثرة بل لكثرته يكاد يتوهم عدم وجود تأويل .
الثاني أنّا نرى ان المستثنى يصح تعدده مثل أكرم العلماء الا الفساق والنحاة فإن المستثنى يصح تعدده هنا بلا حاجة إلى أي تأويل فهل كانت ( الا ) يجوز ان تحكي عن نسبتين أو نسبه واحدة تفنى مرتين .
قلت : قد عرفت ان هذا محال ف ( إلا ) انما أخرجت المستثنى الأول وأما الثاني فخرج بواسطة حرف العطف الدال على التشريك .
فإن قلت وليكن كذلك المستثنى منه في نحو أكرم العلماء والفقراء الا الفساق فهل التزمت ان الفساق انما خرج من الفقراء واما العلماء فبواسطة حرف العطف .
قلت هذا باطل لأمور .
الأول : ان العطف انما يشرك في حكم واحد وهو الحكم الظاهر من المفعولية والفاعليّة ونحوهما لا أكثر من ذلك .
فهنا حرف العطف قد عمل عمله عندما شرك الفقراء في حكم العلماء اي المفعولية . .
الثاني : ان العطف تحقق قبل ورود الاستثناء فلا يمكن ان يكون العطف دالا على التشريك في الاستثناء .
الثالث : ان العطف انما يدل على تشريك ما بعده لما قبله هكذا وضعه الواضع فلا يدل على تشريك ما قبله لما بعده في الحكم .
ومن الواضح ان ( الا ) إنما دلت على أن المخرج منه هو ما كان قبلها فلا يمكن لحرف العطف ان يدل على أن ما قبله شريكا له في الحكم هذا كله في المقام الأول .
أما المقام الثاني وهو مقام الاستظهار فنقول قد عرفت عدم وجود