2 - ظهوره في رجوعه إلى جميع الجمل . وتخصيصها بالأخيرة فقط هو الذي يحتاج إلى الدليل .
3 - عدم ظهوره في واحد منها ، وإن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقنا على كل حال . أما ما عدا الأخيرة فتبقى مجملة لوجود ما يصلح للقرينة فلا ينعقد لها ظهور في العموم ، فلا تجري أصالة العموم فيها .
شرح
اما النقطة الثالثة : فكذلك لا غبار عليها فإن القرينة بعد وجودها تكون هي المتبعة .
اما النقطة الثانية : فلم يظهر لها مستند ولا سيما مع ما ترى من اختلاف الأصناف .
قوله ( ره ) : ( عدم ظهوره في واحد منهما . . . ) .
أقول : هذا القول عبارة عن نقاط .
الأولى : ان الاستثناء يرجع إلى الأخيرة .
الثانية : أنه لا يوجد قاعده في الرجوع إلى غير الأخيرة أو عدم الرجوع ولذلك كان غير الأخيرة مجملا لأن الاستثناء الموجود يحتمل رجوعه إليها فيكون محتمل القرينية .
وقد عرفت ان الكلام إذا كان بجنبه ما يحتمل ان يكون قرينة سقط عن الظهور ووقع في الإجمال .
النقطة الثالثة : انه إذا وجدت قرينة ودلت على شمول الاستثناء لغير الأخيرة أو دلت على عدم الشمول فهي المتبعة وتكون مستوجبه لرفع الاجمال .
أقول : هذا القول بنقاطه الثلاثة في غاية الجودة إذ لم يظهر لنا مستند كي نستظهر رجوع الاستثناء إلى الجميع أو إلى خصوص الأخير فلا بد من الاجمال الا عند قيام القرينة .
واما التفصيل الذي ذكره المصنف ( ره ) تبعا للبعض فهو في الحقيقة محاولة تشخيص القرائن العامة وسوف يأتي الكلام عليها .