تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
2 - ظهوره في رجوعه إلى جميع الجمل . وتخصيصها بالأخيرة فقط هو الذي يحتاج إلى الدليل . 3 - عدم ظهوره في واحد منها ، وإن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقنا على كل حال . أما ما عدا الأخيرة فتبقى مجملة لوجود ما يصلح للقرينة فلا ينعقد لها ظهور في العموم ، فلا تجري أصالة العموم فيها .
شرح
اما النقطة الثالثة : فكذلك لا غبار عليها فإن القرينة بعد وجودها تكون هي المتبعة . اما النقطة الثانية : فلم يظهر لها مستند ولا سيما مع ما ترى من اختلاف الأصناف . قوله ( ره ) : ( عدم ظهوره في واحد منهما . . . ) . أقول : هذا القول عبارة عن نقاط . الأولى : ان الاستثناء يرجع إلى الأخيرة . الثانية : أنه لا يوجد قاعده في الرجوع إلى غير الأخيرة أو عدم الرجوع ولذلك كان غير الأخيرة مجملا لأن الاستثناء الموجود يحتمل رجوعه إليها فيكون محتمل القرينية . وقد عرفت ان الكلام إذا كان بجنبه ما يحتمل ان يكون قرينة سقط عن الظهور ووقع في الإجمال . النقطة الثالثة : انه إذا وجدت قرينة ودلت على شمول الاستثناء لغير الأخيرة أو دلت على عدم الشمول فهي المتبعة وتكون مستوجبه لرفع الاجمال . أقول : هذا القول بنقاطه الثلاثة في غاية الجودة إذ لم يظهر لنا مستند كي نستظهر رجوع الاستثناء إلى الجميع أو إلى خصوص الأخير فلا بد من الاجمال الا عند قيام القرينة . واما التفصيل الذي ذكره المصنف ( ره ) تبعا للبعض فهو في الحقيقة محاولة تشخيص القرائن العامة وسوف يأتي الكلام عليها .