المشتملة على الضمير غير الحكم في الجملة المشتملة على العام ، ولا علاقة بينهما ، فلا يكون عود الضمير على بعض العام من القرائن التي تصرف ظهوره عن عمومه . واعتبر ذلك في المثال ، فلو قال المولى :
« العلماء يجب إكرامهم » ثم قال : « وهم يجوز تقليدهم » وأريد من ذلك « العدول » بقرينة ، فإنه واضح في هذا المثال أن تقييد الحكم الثاني بالعدول لا يوجب تقييد الحكم الأول بذلك ، بل ليس فيه إشعار به .
ولا يفرق في ذلك بين أن يكون التقييد بمتصل كما في مثالنا أو بمنفصل كما في الآية .
شرح
أقول ان هذا القول وان كان يمكن ان يقوله قائل ولكنه ضعيف لا ينبغي ان يقوله أحد وذلك لوضوح ان العام هو القرينة على الضمير عرفا بحيث ان الضمير لا يعرف معناه الا من مرجعه فيبقى الضمير مرددا دائما إلى أن يعينه المرجع فلو كان تردد الضمير موجبا لإجمال المرجع لكان المرجع دائما مجملا .
وبعبارة أوضح ان الضمير بنفسه مبهم فهو دائما مبهم لا يتعين إلا ببركة المرجع ولهذا فإن العرف كلما سمع ضميرا يرجع إلى المرجع كي يعين معناه فدائما يكون الضمير مبهما قبل تعيين مرجعه .
ومن هنا فإذا بنينا على أن ابهام الضمير موجبا لاجمال مرجعه كان معنى ذلك ان المرجع دائما مجملا وهذا ما لا يقوله عاقل فضلا عن فاضل .
اذن فالصحيح الذي لا يقبل الجدل هو ان الضمير المردد يرتفع تردده بواسطة ظهور مرجعه فإذا كان مرجعه بنفسه ظاهرا في العموم ( كما هو محل البحث ) كان ذلك مستوجبا لرفع تردد الضمير وتعيين انه مستعمل بمعنى مرجعه اي العموم .
فتحصل ان هذا القسم الثالث ملحق بالقسم الثاني فيكون خارجا عن محل البحث .
التنبيه الثالث : قد عرفت ان الضمير له أطوار ثلاثة وعرفت ان البحث انما يقع في الطور الأول ونضيف هنا ان الطور الأول لا نحرز وجوده بل هو مجرد