تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
المقدمة الثالثة ان اصالة العموم غير جارية في المقام ودليل هذه المقدمة مركب من ثلاث مقدمات . الأولى : ان الأصول اللفظيّة الظهورية هي أصول مستنده إلى العقلاء مأخوذة منهم وليست أصولا تعبدية فهذه الأصول تجري حيث يجريها العقلاء . ولا تجري حيث لا يجريها العقلاء . وهذه المقدمة المسلمة قد مر ذكرها غير مرة . المقدمة الثانية : أن من الموارد التي لا تكون فيها الأصول اللفظيّة جارية عند العقلاء مورد وجود محتمل القرينة فإذا وجد ما هو محتمل القرينة على المجاز لم تجر عند العقلاء اصالة عدم المجاز وهكذا . وهذه المقدمة أيضا مسلمه قد مر الاستشهاد بها كثيرا . المقدمة الثالثة : ان في محل البحث يوجد محتمل القرينية على إرادة خلاف العموم وهو كون الضمير مرادا به الخصوص فإن هذا الضمير يحتمل ان يكون قرينة على إرادة خلاف العموم من العام المتقدم على الضمير . وينتج من هذه المقدمات الثلاثة الأخيرة ان اصالة العموم غير جارية في محل البحث . وبمقتضى المقدمة الثانية ينقدح ان لا أصل آخر يعارض اصالة عدم الاستخدام . فإذا ضممنا ذلك إلى المقدمة الأولى ينتج ان اصالة عدم الاستخدام جارية بدون اي مزاحم هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى . اما المرحلة الثانية فنقول فيها ان هذا الدليل باطل لأمور . الأول : بطلان المقدمة الأولى لما سوف يتضح من عدم وجود الاستخدام في اللغة فلا يوجد اصالة عدم الاستخدام بل الاستخدام مقطوع العدم بلا حاجة إلى أصل ينفيه . الثاني بطلان المقدمة الثالثة من مقدمات دليل المقدمة الثالثة وذلك لأن
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 322 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي