تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
جهودهم على تعاقب العصور في جمع الأخبار وتبويبها والبحث عنها وتنقيحها في كتب الأخبار والفقه ، حتى أن الفقيه أصبح الآن يسهل
شرح
وبعبارة أخرى يكفي البحث العرفي الذي هو على مقدار الوسع والطاقة مع اعمال الاحتياط واجهاد النفس في البحث فإن تيسر المانع فهو وإلّا لم يكن حجه على المكلف حيث إنه عمل مجهوده ولم يتوصل إلى المخصص فلا يصلح ان يحتج عليه المولى بقوله ( هلا بحثت ) . تنبيه : كان اللازم على أكثر هذه المباني تحصيل القطع بعدم المخصص غايته اننا ذكرنا كفاية الاطمئنان بناء على المبنى المشهور من حجيّة الاطمئنان ونيابته مناب القطع فلو فرض قائل بعدم حجيّة الاطمئنان كان اللازم عنده تحصيل القطع . وبهذا ينتهي الكلام في المقام الثاني . واما المقام الثالث : فالكلام فيه أيضا يتبع المبنى المختار في سبب توقف العمل بالعام على الفحص . فعلى أدلة المسلك الأول كان الفحص لأجل تحصيل المقتضي ( اي الحجيّة ) إذ المفروض ان العام قبل الفحص لا ظهور له فنحن نفحص لأجل تحقيق ظهور العام وبالتالي حجيته . وعلى المسلك الثاني كان الفحص لأجل إزالة المانع الموجود من العمل بالحجّة لأن المفروض ان العام حجه له مانع هو العلم الاجمالي . فنحن نفحص لأجل تحقيق ان هذا العام لا يمنع منه العلم الاجمالي . فالفحص لأجل إزالة مانعية المانع الموجود . اما على مسلكنا فالفحص لأجل تتميم دليليه الدليل فإنه لا يتم إلّا بركنين . الأول : المقتضي وهو موجود لأن العام ظاهر كاشف . الثاني : عدم المانع وهذا لا بد من احرازه ولا نحرزه إلّا بالفحص . فالفحص لأجل احراز عدم المانع من العمل بالدليل . هذا وقد جمع بعضهم بين المسلك الأول وبين الالتزام بأن الفحص لإزالة المانع ولا يخفى فساد هذا الجمع ولا ريب ان عبارتهم تحتاج إلى تأويل لاستبعاد وقوعهم في هكذا اشتباه والله تعالى هو العالم .