تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
له الاطمئنان بعدم وجوده فله الأخذ بظهور العام . وليس للشارع حجة عليه فيما لو كان هناك مخصص واقعا ، لم يتمكن المكلف من الوصول إليه عادة بالفحص بل للمكلف أن يحتج فيقول : إني فحصت عن المخصص فلم أظفر به ، ولو كان مخصص هناك كان ينبغي بيانه على وجه لو فحصنا عنه عادة لوجدناه في مظانه . وإلا فلا حجة فيه علينا .
شرح
لا مدفع له . ومن هنا كانت كلمات الاعلام ومنها كلمات المصنف ( ره ) ظاهره في اختيار الاحتمال الثاني . وهذا الاحتمال الثاني مشكل جدا لأن مقتضاه انه لو فرضنا ان كتب الآثار لو فقدت من أيدينا جاز لنا العمل بالعمومات مع أن هذا غريب جدا ويأباه العقلاء والوجدان فتأمل في أطراف المطلب . المقام الثاني : في أن العام كيف صار ظاهرا بالعموم بعد الفحص والاطمئنان بعدم وجود المخصص . الجواب : انه بعد ان نطمئن بعدم المخصص يرجع الاطمئنان النوعي بكاشفية العام عن المراد الجدي للمتكلم إذ كان الموجب لعدم كاشفية العام عن المراد الجدي هو الاحتمال القوي بوجود المخصص وهذا الاحتمال سقط بعد الفحص . وهذا الجواب محل تأمل . قوله ( ره ) : ( وليس للشارع حجه عليه فيما . . . ) . أقول : ان عبارت المصنف ( ره ) هذه لا تتناسب مع مسلكه ودليله فإن مسلكه قائم على أن العام قبل الفحص ليس بظاهر في العموم وبعد الفحص وعدم العثور يكون ظاهرا وحجه ولا يحتاج المكلف إلى اي شيء فلا يحتاج إلى ما ذكره المصنف ( ره ) بل يكفي ان يقول إن العام ظاهر وحجه فعملت به . نعم الظاهر أن هذه الكلمات التي صدرت من المصنف تناسب المسلك الوجداني الذي ذكرناه آنفا فرحم الله المصنف ( ره ) لقوه وجدانه وبهذا ينتهي الكلام في المقام الأول .