تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
موكول إلى محله ، والمختار كفاية الاطمئنان . والذي يهون الخطب في هذه العصور المتأخرة أن علماءنا قدس اللّه تعالى أرواحهم قد بذلوا
شرح
قلت : ان هذا العنوان ( عدم وجود مخصص في الكتب التي بأيدينا ) ليس له اي اثر في المقام وذلك لأن المفروض ان الفحص كان بغرض التوصل إلى مقدمات الحكمة ومن الواضح ان ليس من مقدمات الحكمة عدم وجود مخصص في الكتب التي بأيدينا بل يجب أن تكون هي عدم وجود مخصص منفصل في الواقع لوضوح ان الاطلاق الصادر من المتكلم وهو أمر واقعي لا ارتباط له بالوصول أو عدم الوصول الينا . وأما بناء : على الدليل الثالث للمسلك الأول فالأمر في غاية الاشكال إذ لا بد من احراز الاطمئنان بعدم وجود مخصص في الواقع . وذلك لوضوح ان الكلام الواحد لا ظهور له الا بعد متابعته بكامله فلو سقط منه سقط يحتمل تأثيره في الظهور أوجب ذلك اجمال الكلام . فنحن إذا احتملنا وجود مخصص في كلام الإمام ( ع ) لكن سقط بفعل التاريخ وجب بسبب هذا الاحتمال اجمال العام وسقوطه عن الاعتبار . فلا يعمل بالعام لا قبل الفحص ولا بعد الفحص فلا بد من تحصيل الاطمئنان بعدم المخصص الواقعي ولا يخفى عدم القدرة على هذا الشرط فعلى جميع افراد العام أفضل التحية والسلام . وعلى المسلك الثاني لا بد من الاطمينان بعدم تخصيص العام بأي من المخصصات الموجودة في أيدينا لأن العلم الاجمالي كان متعلقا بالمخصصات الموجودة في أيدينا . نعم لو كانت الدعوى هي العلم الاجمالي بوجود مخصصات لم تصل الينا لكان نتيجة هذه الدعوى هي لزوم الاطمئنان بعدم تخصيص هذا العام بأي من المخصصات الواقعية ولكن هذه الدعوى لم يدعها أحد . وأما على المسلك الذي ذكرناه فالظاهر كفاية الاطمئنان بعدم وجود مخصص يحتج به المولى اعني عدم وجود مخصص موصوف بأنه لو بحثنا عنه بحثا عرفيا لوجدناه .