عليه الفحص عن القرائن بالرجوع إلى مظانها المهيئة ، فإذا لم يجدها بعد الفحص يحصل له القطع غالبا بعدمها .
شرح
قوله ( ره ) : ( يحصل له القطع غالبا بعدمها ) .
أقول : انما يمكن ان يحصل القطع بعدم وجودها في الكتب الموجودة بأيدينا .
اما القطع بعدم وجود مخصص صادر من المعصوم ( ع ) فلا مجال اليه .
على أن القطع بعدم وجودها في الكتب مما يندر حصوله حتى في هذه الأزمان فرب مخصصات لم يلتفتوا إليها ورب كتب لم تجمع .
تنبيه : لو فحصنا فوجدنا مخصصات ضعيفه السند فعلى المسلك المختار لا اشكال حيث إن غير الحجة لا يصلح لمقاومة الحجة .
واما على المسلك : الأول فاللازم سقوط عموم العام لأن الشرط لأجل العمل بالعام هو زوال معرضية العام للتخصيص فمع وجود التخصيص ولو الضعيف السند لا نطمئن بعدم معرضيته للتخصيص فاللازم سقوطه عن العموم فلاحظ .
واما على المسلك الثاني : فإن لم نعلم اجمالا بصحة بعض هذه المخصصات فلا اشكال لوضوح ان هذه المخصصات خارجة عن حريم العلم الاجمالي .
وبعبارة أخرى ان المانع انما هو العلم بوجود مخصصات صحيحه إذ العلم بوجود مخصصات ضعيفه لا يمنع من العمل بالحجّة فإذا فحصنا ولم نجد للعام مخصصا صحيحا نعلم بخروج العام من أطراف العلم الاجمالي .
هذا كله إذا لم نعلم بصدور بعض المخصصات الضعيفة واما إذا علمنا بصدور بعض هذه المخصصات كما هو اللازم وجب الالتزام بسقوط جميع العمومات المخصصة بهذه المخصصات لوضوح اننا نعلم بتخصيص بعضها ولا نعلم ما هو .
ولا يخفى ان دعوى عدم العلم الاجمالي بصدور بعض هذه المخصصات دعوى واهية جدا إذ نكاد نطمئن بصدور كل واحد منها على انفرادها فكيف بصدور واحد من مجموعه كبيره .
ولا يخفى ان هذا الاعتراض وارد على جميع المسالك .