أما إذا بذل وسعه وفحص عن المخصص في مظانه ، حتى حصل
شرح
يقول له أيها المكلف انك عملت بالعام قبل الفحص التام مع أنه قبل الفحص التام لا يكون العام ظاهرا أو لا يكون حجه .
ثم إن المصنف لم يقصد في كلامه الطور الأول . كما أن الظاهر أنه لم يقصد الثاني بل قصد الثالث فقط .
قوله ( ره ) : ( واما إذا بذل وسعه وفحص عن المخصص . . . ) .
أقول : كلام المصنف ( ره ) له عقدان .
الأول : عدم ظهور العام قبل الفحص فيكون غير حجة وهذا العقد ذكرناه آنفا .
العقد الثاني أن العام بعد الفحص يكون حجه عند عدم العثور على المخصص وهذا العقد كنا نتكلم عنه بالإجمال ونذكره هنا بتفصيل في مقامين .
الأول : في بيان ما هو الشيء الذي يتوقف عليه تحقق ظهور العام وحجيته . فنقول في جواب هذا السؤال انه يحتمل احتمالات منها .
الأول : ان العمل بالعام يتوقف على مجرد الفحص وعدم العثور على المخصصات .
وهذا الاحتمال باطل جزما لوضوح انك لو فحصت في صفحه واحدة ولم تعثر على مخصص لم يجز لك العمل بالعموم .
الاحتمال الثاني : ان العمل بالعام يتوقف على الاطمئنان بعدم وجود مخصص في الكتب والآثار الموجودة بين أيدينا .
الاحتمال الثالث : ان العمل بالعام يتوقف على الاطمئنان بعدم صدور المخصص عن المعصوم ( ع ) سواء في الكتب الواصلة الينا أم في غيرها مما لم يصل الينا .
وهذا الاحتمال لو قلنا به لزم انسداد باب العمل بالعمومات لوضوح ان تحصيل الاطمينان بعدم صدور المخصص عن المعصوم ( ع ) في غاية العسر إذ يحتمل ان المعصوم ( ع ) تكلم بالمخصص ولم يصل الينا وهذا الاحتمال