تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
مستوجبا لتقسيم موضوع العام اي العلماء إلى قسمين . الأول العلماء النحاة وهو موضوع الخاص ويدل الخاص على أن حكمه عدم وجوب الاكرام . الثاني العلماء غير النحاة وهذا القسم هو الذي يكون العام حجه فيه ومثبتا لحكم شرعي له وهو وجوب الاكرام . والحاصل ان المناط في عدم حجيّة العام في المقام هو تقسيم موضوع العام إلى قسمين بحيث لا يكون الدليل العام الا حجة في حكم شرعي موضوعه أحد هذين القسمين . وهذه النقطة الأولى مسلمه عند الاعلام لا نزاع فيها وقد عرفت تفصيلها سابقا . النقطة الثانية : وهي انه بحسب النظرة البدوية يقال إن المخصص اللبي كالمخصص اللفظي يستلزم هذا المناط ( اي تقسيم موضوع العام إلى قسمين ) فكما ان المخصص اللفظي يكشف عن ضيق موضوع العام في الإرادة الجديّة فكذلك المخصص اللبي يكون كاشفا عن أن المتكلم لم يكن مراده الجدي هو العموم وبالتالي يكون المراد الجدي ضيقا مما يؤدي إلى تقسيم موضوع العام إلى قسمين وجعل الدليل العام حجه في أحدهما فقط . فيتحقق المناط لعدم حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة فيلزم ان يكون العام المخصص باللبي كالعام المخصص باللفظي غير حجه . النقطة الثالثة : اننا إذا راجعنا إلى وجداننا وإلى السيرة العقلائيّة التي هي الحاكم في باب الظواهر نجد ان الوجدان والعقلاء يتمسكون بالعام المخصص باللبي في الشبهات المصداقيّة . وانا أعطيك مثال تستعرضه بوجدانك لترى صحه ما نقول . مثلا لدينا عموم يقول ( تواضع للمؤمنين ) ولدينا دليل لبي يقول ( لا يحسن التواضع للمؤمن المتكبر ) فهذا مخصص لبي . وهنا نقول لو أنك نظرت إلى مؤمن وشككت في كونه متكبرا فهل