ودليل العقل اللذين هما دليلان وليسا من نوع الألفاظ فقد نسب إلى الشيخ المحقق الأنصاري ( قدس سره ) جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا إذا كان المخصص لبيا . وتبعه جماعة من المتأخرين عنه .
وذهب المحقق . . .
شرح
لفظي فلا يمكن ان نعامله معامله الدليل اللفظي .
قوله ( ره ) : ( فقد نسب إلى الشيخ المحقق الأنصاري قدس سره ) .
أقول : الظاهر أن الشيخ ( ره ) هو أول من فتح الكلام في هذه المسألة وحكي عنه الذهاب إلى التفصيل بين العام المخصص باللبي فيكون حجة في الشبهة المصداقية مطلقا ( أي سواء كان اللبي بمنزلة المتصل أو كان بمنزلة المنفصل ) . وبين العام المخصص باللفظي فيكون غير حجه مطلقا .
أقول مراجعة كلامه في التقريرات المنسوبة اليه المسماة بمطارح الانظار يعطي بطلان النسبة المذكورة وسوف نذكر رأي الشيخ المذكور في التقريرات في الخاتمة .
قوله ( ره ) : ( وذهب المحقق . . . )
أقول : قبل ذكر كلام صاحب الكفاية وغيره لا بأس بذكر تمهيد للبحث وهو يكون في مقامين .
المقام الأول : نذكر فيه المشكلة التي تواجه العلماء في هذا البحث .
المقام الثاني نستعرض فيه طرق حل المشكلة .
اما المقام الأول : فيتضح من خلال استعراض ثلاث نقاط .
النقطة الأولى : ان المناط الذي لأجله قلنا بعدم حجيّة العام المخصص باللفظي في الشبهة المصداقيّة هذا المناط هو عبارة عن أن المخصص استوجب تقسيم موضوع العام إلى قسمين وجعل العام حجه في أحد القسمين دون الآخر اي ان العام انما يكون كاشفا عن حكم شرعي موضوعه هذا القسم الذي يفترق عن الخاص .
ففي مثال ( أكرم جميع العلماء ) و ( لا تكرم النحاة ) يكون المخصص