تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يتصف فهو مشمول لحكم العام ، كالمثال المتقدم ، وهو الماء المشكوك
شرح
مع كلا المفهومين . الحصة الثالثة : وهي الحصة المجملة اي مورد افتراق أحد المفهومين عن الآخر . وقد فصلنا هذا التقسيم في مبحث سابق فراجع . فإذا جئنا بمصداق ما وشككنا في دخوله في الحصة الأولى . أو شككنا في دخوله تحت الحصة الثالثة كان هذا المصداق محلا للبحث فهل يكون العام حجه فيه أم لا . فانقدح انه لا يشترط في محل البحث ان لا يكون الخاص مجملا . والظاهر أن عبارة المصنف ( ره ) قاصرة عن أداء مراده فإن الظاهر أن مراده ان يشير إلى الركن السادس من الأركان الستة التي ذكرناها آنفا . وهو ان يكون سبب الشك في دخول المصداق تحت الخاص هو مجهوليّة المصداق . توضيح ذلك ان الشك في دخول المصداق تحت الخاص له سببان . الأول : ان يكون السبب هو مجهوليّة المصداق بحيث انه حتى لو فرض ان الخاص مبين كان الشك باقيا وذلك كما لو شككنا في دخول زيد تحت عنوان الفاسق وكان سبب شكنا هو عدم علمنا بأحوال زيد فحتى لو فرض ان كلمة الفاسق مبين معناها وهو مرتكب الكبيرة مثلا لبقي شكنا موجودا لا يرتفع لأن سببه ما زال موجودا وهو مجهوليّة المصداق زيد . السبب الثاني : ان يكون السبب هو مجهوليّة عنوان الخاص حيث اننا نعلم تمام أحوال زيد كما لو علمنا أن زيد مرتكب الصغيرة فقط وشككنا في دخول زيد تحت عنوان الخاص ( الفاسق ) فإن سبب هذا الشك ليس مجهوليّة المصداق ( زيد ) إذ المفروض انه معلوم الحال . بل السبب هو مجهوليّة العنوان بحيث لو فرض العلم بالعنوان يرتفع الشك . فلو فرضنا في المثال اننا علمنا أن الفاسق هو مرتكب الكبيرة فلو علمنا بذلك لارتفع الشك بدخول زيد تحت الخاص وذلك لارتفاع سبب الشك .