شرح
إذا عرفت هذا نقول إن الخاص إذا كان من القسم الثاني اي عنوانا علميا خرج عن محل البحث بل يستحيل فيه تحقق الشبهة المصداقيّة إذ كل مصداق اما ان يعلم تعنونه بالعنوان الخاص . أم لا فعلى الأول يعلم دخوله في الخاص وعلى الثاني يعلم خروجه من الخاص .
مثلا لو ورد عام مثل ( أكرم العلماء ) ثم ورد خاص موضوعه عنوان علمي مثل ( لا تكرم معلوم الفسق ) فحينئذ لو نظرنا إلى ( زيد ) العالم فإن علمنا فسقه علمنا بدخوله تحت الخاص اي ( معلوم الفسق ) وان شككنا بفسقه علمنا خروجه من تحت الخاص لأنه جزما ليس معلوم الفسق بل مشكوك الفسق .
فالحاصل انه يشترط في محل البحث ان يكون موضوع الخاص هو العنوان الواقعي .
الركن الثالث : ان يحرز دخول المصداق تحت عنوان العام كأن نحرز ان زيد عالم في مثال ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم النحاة ) واما لو شككنا بدخول المصداق تحت العام كما لو شككنا بكون زيد عالما في المثال المذكور خرج عن محل البحث .
الركن الرابع : ان يكون هذا المصداق المعلوم دخوله تحت العام مشكوك الدخول تحت الخاص كما لو ورد عام مثل ( أكرم العلماء ) وخاص مثل ( لا تكرم النحاة ) ثم شككنا في كون زيد العالم نحويا .
الركن الخامس : عدم وجود أصل تعبدي يرفع الشك واما مع وجود الأصل الرافع للشك يكون المصداق حينئذ غير مشتبه به بل معلوم الحال ولو تعبدا .
مثلا ورد عام مثل ( أكرم العلماء ) وورد خاص مثل ( لا تكرم النحوي ) فنظرنا إلى زيد العالم وشككنا انه نحوي أم لا . فإن قلنا بجريان استصحاب عدم النحوية فهذا أصل تعبدي يثبت لنا ان زيد عالم غير نحوي .
وببركة هذا الأصل التعبدي يرتفع الشك عن زيد ويثبت انه خارج عن