تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في دخول فرد من أفراد ما ينطبق عليه العام في المخصص ، مع كون المخصص مبينا لا إجمال فيه ، وإنما الإجمال في المصداق . فلا يدري
شرح
الخاص وداخل في العام . مثال ثاني لو ورد عام مثل ( يجب اهراق كل ماء ) ثم ورد خاص ( لا يجوز اهراق الماء الطاهر ) ثم نظرنا إلى ماء وشككنا انه طاهر أم لا . فهنا تجري أصالة الطهارة وتثبت لنا ان هذا الماء طاهر وببركة هذا الأصل التعبدي يرتفع الشك عن هذا الماء ويثبت انه داخل في الخاص . فالحاصل ان محل البحث يشترط فيه عدم جريان أصل رافع للشك . الركن السادس : ان يكون الشك في دخول المصداق تحت الخاص مسببا عن مجهوليّة المصداق . واما إذا كان الاشتباه مسببا عن مجهوليّة العنوان لم يكن محلا للبحث وسيأتي شرحه عند شرح كلام المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) : ( تكون في فرض الشك في دخول فرد . . . ) . أقول : هذه العبارة إلى قوله ( في المخصص ) أشار فيها المصنف إلى الركنين الثالث والرابع بل يتضمن الإشارة إلى الخامس إذ مع وجود الأصل يرتفع الشك . واما الركن الأول فمأخوذ من كلمات كثيرة مضافا إلى أنه محل البحث . فما لم يشر اليه المصنف ( ره ) فقط هو الركن الثاني مع أنه لا حاجة اليه لما عرفت من أن الركن الرابع لا يتحقق إلّا إذا كان عنوان الخاص واقعيا . قوله ( ره ) : ( مع كون المخصص مبينا لا اجمال فيه . . . ) . أقول : اي مبينا في المفهوم وظاهر هذه العبارة من المصنف ( ره ) انه يشترط في محل البحث ان يكون الخاص مبينا غير مجمل . ولكنه فاسد . توضيح ذلك ان المجمل على قسمين .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 256 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي