أن هذا الفرد متصف بعنوان الخاص فخرج عن حكم العام ، أم لم
شرح
الأول ان يكون مرددا بين مفهومين أو مفاهيم يوجد بينها قدر متيقن وذلك كما لو كانت النسبة بين المفهومين عموما وخصوصا مطلقا مثل تردد الفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة وبين عموم مرتكب الصغيرة والكبيرة .
أو كانت النسبة عموما من وجه مثل تردد الفقيه بين البصير والعالم .
الثاني : ان يكون مرددا بين مفهومين أو مفاهيم لا يوجد بينها قدر متيقن وذلك كما لو كانت النسبة بينهما تباينا كليا كتردد زيد بين زيد بن خالد وزيد بن سعيد .
إذا عرفت ذلك فنقول اما القسم الثاني فيقتضي انقسام العام إلى حصتين .
الأولى : هي الحصة التي لا تلتقي مع الخاص جزما كالعلماء غير الزيدين في المثال المتقدم .
وهذا الحصة يكون العام حجه فيها جزما كما عرفت .
الحصة الثانية : وهي حصة العام التي تلتقي مع الخاص المجمل وهذه الحصة لا يكون العام حجه فيها كما عرفت آنفا .
فلو جئنا بمصداق من العام مشكوك الدخول تحت هذه الحصة الثانية يكون هذا المصداق محلا للبحث فهل يكون العام حجه فيه أم لا .
توضيح ذلك بالمثال ( أكرم العلماء ) عام ثم ورد خاص مجمل مثل ( لا تكرم العلماء المضلين ) وشككنا ان المراد بالمضلين هم بنو أمية أم بنو العباس .
فإذا جئنا بزيد وشككنا انه من بني أمية أو بني العباس أو ليس منهما أصلا . فهذا المصداق يكون محلا للبحث .
اما القسم الأول : فيقتضي انقسام العام إلى ثلاث حصص .
الأولى : الحصة الداخلة تحت الخاص جزما وهي القدر المشترك بين المفهومين أو المفاهيم المحتملة .
الثانية : الحصة الخارجة من تحت الخاص جزما وهي التي لا تلتقي