المنفصل في الشبهة المفهومية عند الدوران بين الأقل والأكثر .
والحق عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المتصل والمنفصل معا .
شرح
فهذه القضية الحقيقية لا تقول ان هذا الزيد هو نحوي كما لا تقول لنا ان هذا الزيد المشكوك كونه نحويا يجب اكرامه فإنها أجنبية عن كل ذلك اذن هي لم تحكم على زيد المشكوك بأي حكم .
وبذلك ينقدح ان الخاص ( لا تكرم النحاة مثلا ) ليس حجه في المصداق المشكوك لأن الخاص لا يحكم على المصداق المشكوك بشيء .
إذا عرفت هذه الأمور الثلاثة نقول إنه بمقتضى المقدمة الثانية يكون العام حجه في المصداق المشكوك دخوله تحت الخاص فيثبت وجود المقتضي اي الركن الأول من الركنين المتقدمين .
وبمقتضى المقدمة الثالثة يثبت الركن الثاني اي عدم وجود المانع من حجيّة العام لأن المانع الوحيد المحتمل انما هو الخاص وقد ثبت انه ليس بحجه في المصداق المشكوك ومن الواضح ان غير الحجة لا يمكن ان يزاحم الحجة .
وإذا تم هذان الركنان تمت دليليه العام في المقام كما نبهنا عليه في المقدمة الأولى .
أقول والمقدمة الأولى والثالثة من هذا الاستدلال سليمتان وواضحتا الصحّة ولا كلام فيهما .
وانما الكلام في المقدمة الثانية وسيأتي ابطالها عن قريب .
تنبيه هذا الاستدلال لو تم انما يتم فيما إذا كان المخصص منفصلا لوضوح انه لو كان المخصص متصلا مثل ( أكرم العلماء العدول ) كان هذا الدليل مختصا من رأس ولم ينعقد له ظهور بالعموم لجميع العلماء أصلا ومن هنا فلا يحتمل ان يكون هذا الدليل حجه في زيد المشكوك كونه عالما عادلا .
ومن هنا فلو تم الدليل وجب الاقتصار في حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة على ما إذا كان المخصص منفصلا .