( ب ) - الشبهة المصداقية
قلنا : إن الشبهة المصداقية تكون في فرض الشك
شرح
تقدم أقوى الحجتين .
ان قلت إن العام كان قبل ورود المخصص المنفصل حجه وظاهرا في العموم فيجب ان يبقى كذلك بعد ورود المخصص المنفصل وذلك لأن الشيء لا ينقلب عما كان عليه .
قلت لا مانع من دعوى ان العرف يشترط في وجود ظهور للعام في العموم عدم رؤيتهم لمخصص منفصل فكان ظهور العام قبل ورود المنفصل ظهور تابع لشرط وهو عدم رؤية المخصص المنفصل فإذا انتفى الشرط ينتفي المشروط .
قوله ( ره ) : ( قلنا إن الشبهة المصداقيّة تكون في فرض . . . ) .
أقول : شرع المصنف في تحرير محل النزاع وقد اختصره فلا بأس بتوضيحه فنقول ان محل النزاع يشترط فيه تحقق أركان ستة إذا فقد واحد منها لم يكن محلا للنزاع .
الأول : ورود عام وخاص كلاهما حجه وهذا هو الركن الركين .
الثاني : ان يكون الخاص هو العنوان الواقعي لا العنوان العلمي توضيحه ان الحكم لا بد له من موضوع ، وموضوعه أحد اثنين .
الأول : الموضوع الواقعي كما هو غالب الاحكام مثل العالم يجب اكرامه فإن وجوب الاكرام محمول على العالم الواقعي سواء علمنا أنه عالم أم لم نعلم أنه عالم فكل عالم واقعي يجب اكرامه وهكذا النحوي لا يجب اكرامه ولعل معظم الاحكام الشرعيّة من هذا القبيل .
الثاني الموضوع العلمي مثل ( من عرفت انه نحوي لا يجب اكرامه ) فإن الحكم بعدم وجوب الاكرام محمول على عنوان علمي وهو ( معلوم انه نحوي ) فالنحوي الواقعي الذي نجهل انه نحوي لا يشمله الحكم .
ومن هذا القبيل ما ادعاه بعض الفقهاء في آية غض البصر فادعى ان المستفاد ان المستثنى هو من علم أنه مماثل أو محرم .