واقعا ، وإن تردد بين شيئين ، فيسقط العموم عن الحجية في كل واحد منهما . والفرق بينه وبين المخصص المتصل المجمل أنه في المتصل يرتفع ظهور الكلام في العموم رأسا ، وفي المنفصل المردد
شرح
الخاص المجمل في أحد الطرفين على نحو الاجمال وهذا بحث قد نتعرض له فيما سيأتي .
قوله ( ره ) : ( فيسقط العموم عن الحجيّة . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المسلك الأول .
قوله ( ره ) : ( والفرق بينه وبين المخصص المتصل المجمل . . . ) .
أقول : هذا دفع دخل . حاصل الدخل ان كلام المصنف ( ره ) تضمن عدم الفرق بين المخصص المتصل والمخصص المنفصل . فكما ان المخصص المتصل يسقط حجيّة الظهور فكذلك المخصص المنفصل . فلما ذا اذن كنتم تفرقون بينهما .
وحاصل الجواب ( وقد مر تفصيله ) ان المخصص المتصل يسقط الدلالة الاستعماليّة كما يسقط الدلالة التصديقيّة الجديّة .
فإذا قلت ( أكرم العلماء العدول ) كانت الدلالة التصديقيّة الجديّة تكشف عن خصوص المراد الجدي لا عمومه كما كانت الدلالة الاستعماليّة في الخصوص لا في العموم .
وهذا بخلاف المخصص المنفصل فإنه انما يسقط الدلالة التصديقيّة الجديّة دون الدلالة الاستعمالية فإنها باقية على العموم .
وهذا الذي ذكرناه هو مراد المصنف وان كانت عبارته مشوشة كما سنشير اليه في الحاشية الآتية .
قوله ( ره ) : ( يرتفع ظهور الكلام في العموم رأسا . . . ) .
أقول : يحتمل انه إشارة إلى فرق آخر بين المتصل والمنفصل وهو ان في المخصص المتصل لا ينعقد للعام ظهور في العموم أصلا كما لو قلت ( أكرم العلماء العدول ) .
وهذا بخلاف المخصص المنفصل فإن العام ينعقد له ظهور في العموم