تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المتصل ، لأن المفروض حصول العلم الإجمالي بالتخصيص
شرح
المصنف من أن العام لا يكون حجه في المقدار المشكوك . وتوضيح دليلهم يحتاج إلى تذكر المقدمتين المذكورتين في البحث السابق . فإذا تذكرتهما نقول إن العام لا يكون حجه في هذا القسم إلّا إذا اجتمع له كلا الركنين الأول وجود المقتضي وهو الظهور بالعموم الثاني عدم المانع اي عدم وجود حجه تزاحم وتمنع من حجيّة ظهور العام . وعلى هذا الأساس وجد مسلكان في اثبات عدم حجية العام في هذا القسم . المسلك الأول : فقدان الركن الأول . اعني دعوى ان العام سقط عن ظهوره في العموم بسبب المخصص المنفصل المجمل . توضيح هذه الدعوى يبتني على تذكر مقدمة وهي ان اللفظ له ثلاث دلالات . الدلالة التصوريّة الدلالة الاستعماليّة الدلالة التصديقيّة . وقد عرفت ان مقصودنا بالظهور الحجة هو الدلالة الثالثة اي التصديقيّة الجديّة الكاشفة عن المراد الجدي . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول ان العام قبل ورود المخصص مثل ( أكرم العلماء ) كان له دلالة استعمالية على العموم وكان له أيضا دلالة تصديقيّة كاشفة عن أن المراد الجدي للمتكلم هو العموم . واما بعد مجيء المخصص المنفصل المجمل مثل ( لا تكرم زيدا ) المشكوك بين زيد بن خالد وزيد بن سعد . فبعد مجيء هذا المخصص تكون الدلالة الاستعماليّة للعام باقية لما عرفت في بحث سابق من أن المخصص المنفصل لا يكشف عن أن الإرادة الاستعماليّة للمتكلم بالعام لم تكن هي العموم . ولكن قد عرفت ان هذه الدلالة الاستعماليّة وحدها ليست هي الظهور الحجة .