والحجة فيه واضحة بناء على ما تقدم في الفصل الثاني من أن العام المخصص بالمنفصل ينعقد له ظهور في العموم ، وإذا كان يقدم عليه الخاص فمن باب تقديم أقوى الحجتين فإذا كان الخاص
شرح
واما بعد ورود المخصص المنفصل مثل ( لا تكرم الفساق ) فيتوقف القول بسقوط حجيّة العام في الحصة المشكوكة على احدى دعويين .
الأولى فقدان الركن الأول من الركنين السابقين اي دعوى فقدان المقتضي للعمل أو بعبارة أخرى دعوى سقوط ظهور العام في الحصة المشكوكة بسبب ورود المخصص المنفصل المجمل .
الدعوى الثانية : فقدان الركن الثاني من الركنين السابقين اي دعوى وجود المانع أو بعبارة أخرى دعوى ان الخاص المنفصل حجة تزاحم حجيّة العام في الحصة المشكوكة وتمنعها .
ولكن كلا الدعويين فاسدتين .
اما الدعوى الأولى : فلما عرفته سابقا من أن العام باق على ظهوره في العموم وان الخاص لا يؤثر على ظهور العام أصلا . بلا فرق بين ان يكون المخصص مجملا أو يكون بينا . وقد بينا ذلك مفصلا سابقا فراجع .
واما الدعوى الثانية : فلأن القاعدة المسلمة المشهورة تقول بأن المجمل ليس حجه . والمفروض ان الخاص مجمل فيلزم ان لا يكون حجه في المقدار المشكوك وبالتالي لا يمكن ان يكون الخاص مزاحما لحجيّة العام .
فظهر ان العام المخصص بالمخصص المنفصل المجمل باق على حجيته .
قوله ( ره ) : ( بناء على ما تقدم في الفصل الثاني . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى افساد الدعوى الأولى من الدعويين السابقتين .