3 - في الدوران بين ( الأقل والأكثر ) إذا كان المخصص ( منفصلا ) فإن الحق فيه أن إجمال الخاص لا يسري إلى العام ، أي أنه يصح التمسك بأصالة العموم لإدخال ما عدا الأقل في حكم العام .
شرح
أقول : العام المخصص هو عبارة عن تمام العام بنقيصة الخاص اي العام الذي لا يلتقي بالخاص ففي المثال هم العلماء غير العاصين فإذا كان الخاص غير محدد لا يمكن ان يتحدد غير الخاص فإذا كان العاصين غير محدد لا يمكن ان يتحدد غير العاصين .
قوله ( ره ) : ( فإن الحق فيه ان اجمال الخاص لا يسري . . . ) .
أقول : هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة المتقدمة . وقد ذهب المشهور هنا إلى ما ذكره المصنف اي ان اجمال الخاص لا يسري إلى العام ويتضح دليلهم من خلال مقدمتين .
الأولى : ان كل دليل ظني يتوقف وجوب العمل به على ركنين .
الأول المقتضي للعمل به وهذا المقتضي هو عبارة أخرى عن ثبوت حجيته .
الركن الثاني : عدم المانع من العمل به وهو عبارة أخرى عن عدم وجود حجه أخرى في قبال المقتضى تنازعه وتمنعه من التأثير .
فكل دليل تحقق له هذان الركنان تحققت عنده العلّة التامة لايجاب العمل .
وكل دليل فقد أحدهما لم يجب العمل به فلو فقد الركن الأول كأن لم يثبت حجيته لم يجب العمل به .
وكذا لو ثبت الركن الأول كأن كان حجه ولكن فقد الركن الثاني كما لو وجد المانع اي حجه أخرى تزاحمه لم يجب العمل به .
المقدمة الثانية : ان كل ظاهر حجه كما عرفت غير مرة .
إذا عرفت ذلك فنقول ان العام مثل ( أكرم جميع العلماء ) كان قبل ورود المخصص المنفصل ظاهرا في الشمول لجميع حصص العام . وبالتالي كان حجة فيها جميعا .