وعلى أي حال ، بعد القول بأن العام المخصص حقيقة في الباقي على ما بيناه لا يبقى شك في حجيته في الباقي . وإنما يقع الشك على تقدير القول بالمجازية ، فقد نقول أنه حجة في الباقي على هذا التقدير ، وقد لا نقول . لا أنه كل من يقول بالمجازية يقول بعدم الحجية ، كما توهم ذلك بعضهم .
5 - هل يسري إجمال المخصص إلى العام ؟
كان البحث السابق وهو ( حجية العام في الباقي ) في فرض أن الخاص مبين لا إجمال فيه ، وإنما الشك في تخصيص غيره مما علم
شرح
انما هو استعمال لفظ العام في معناه الحقيقي الذي هو معنى شامل لجميع هذه الأصناف .
وهذا المقتضي مفقود بعد التخصيص لأن المفروض انكشاف كون العام مجازا غير مستعمل في معناه الحقيقي .
فمثلا ( أكرم العلماء ) كان له اقتضاء الدلالة على جميع الأصناف والمقتضي هو استعمال لفظ العلماء في معناه الحقيقي الشامل لهذه الأصناف كلها .
واما بعد ورود المخصص مثل ( لا تكرم النحاة ) وثبوت ان لفظ العلماء العام لم يستعمل في معناه الحقيقي بل استعمل في المعنى المجازي كما هو المفروض يثبت زوال المقتضي للدلالة على اي صنف من هذه الأصناف فتدبر .
وإذا عرفت فساد هاتين المحاولتين يتضح لديك ان الأقوى عدم وجود قرينة تعين المعنى المجازي .
فلو فرضنا اننا نقول بأن العام المخصص مجاز لثبت اجمال العام إلّا أنّك عرفت ان الحق ان العام المخصص حقيقة لا مجاز .
قوله ( ره ) : ( لا انه كل من يقول بالمجازية يقول بعدم الحجيّة . . . ) .
أقول : قد بينا في الأمر الثالث من الأمور المتقدمة ص . . . ان القول