وأخرى : يكون بين المتباينين كالمثال الثاني ، فإن الأمر دائر فيه بين تخصيص خالد بن بكر ، وبين خالد بن سعد ، ولا قدر متيقن في البين .
شرح
كما عرفت ان المخصص تارة يتصل بالعام وتارة ينفصل عن العام .
وعلى هذا تكون اقسام البحث أربعة لأن المخصص قسمان متصل ومنفصل وكل واحد منهما ينقسم إلى قسمين .
الأول : ان يكون بين المفهومين المشتبهين أقل أو أكثر . وتسمى الشبهة حينئذ بالدوران بين الأقل والأكثر .
الثاني : ان يكون بين المفهومين المشتبهين تباين . وتسمى الشبهة حينئذ بالدوران بين المتباينين .
المقدمة الثالثة : في تفسير اصطلاح الأقل والأكثر واصطلاح المتباينين فنقول إذا تردد مفهوم الخاص بين مفهومين فلا بد ان يكون بين هذين المفهومين احدى النسب المنطقية الأربعة .
الأولى : التساوي كما لو ترددت كلمة بين ان يكون معناها هو الضاحك أو الناطق .
الثانية : العموم المطلق كمثال تردد كلمة الناصبي بين مبغض آل البيت ( ع ) فقط وبين عموم من ابغض آل البيت ( ع ) أو شيعتهم ، فالمعنى الأول أخص من الثاني مطلقا .
الثالثة : العموم من وجه كما لو تردد معنى كلمة الفقيه بين البصير الواعي كما هو المعنى اللغوي وبين العالم بالروايات وطرق الاستنباط كما هو المعنى الاصطلاحي .
الرابعة : التباين كما لو تردد مفهوم خالد . بين خالد بن سعد وخالد بن بكر .
وإذا عرفت ذلك فنقول إذا كانت النسبة بين المفهومين هي الأولى ( التساوي ) كان هذا الاجمال بمنزلة العدم ، لعدم وجود اثر لهذا التردد لأن المفروض ان المصاديق واحدة سواء كان المفهوم واقعا هو الضاحك أو هو