كما إذا شك في مثال الماء السابق أن ماء معينا ، أتغير بالنجاسة فدخل في حكم الخاص أم لم يتغير فهو لا يزال باقيا على طهارته .
والكلام في الشبهتين يختلف اختلافا بينا . فلنفرد لكل منهما بحثا مستقلا .
( أ ) - الشبهة المفهومية
الدوران في الشبهة المفهومية ( تارة ) يكون بين الأقل والأكثر ، كالمثال الأول ، فإن الأمر دائر فيه بين تخصيص خصوص التغيير الحسي أو يعم التقديري ، ( فالأقل ) هو التغير الحسي ، وهو المتيقن .
( والأكثر ) هو الأعم منه ومن التقديري .
شرح
ويبغض الشيعة أم لا . فنشك في كونه ناصبيا .
ولكن سبب هذا الشك ليس هو تردد مفهوم الناصبي فإن المفهوم حسب الفرض مبين .
بل سبب الشك هو تردد نفس المصداق ( زيد ) .
وهكذا كلما كان التردد مسببا عن المصداق سمينا الشبهة بالمصداقيّة .
قوله ( ره ) : ( الدوران في الشبهة المفهوميّة . . . ) .
أقول : نمهد البحث من خلال ثلاث مقدمات .
الأولى : ما قد أشرنا اليه سابقا من أن البحث هنا متوقف على البحث السابق اي متوقف على القول بحجيّة العام المخصص بأن يكون التخصيص ( بما هو هو بغض النظر عن أي عارض آخر ) غير مستوجب لإجمال العام .
فإذا قلنا بذلك يصح لنا ان نسأل هذا السؤال الجديد وهو هل العام المخصص بمخصص مجمل يكون حجه أم لا .
فالسؤال هو في الحقيقة عن انه هل يكون اجمال الخاص مستوجبا لإجمال العام ؟ .
المقدمة الثانية في تقسيم البحث فنقول قد عرفت ان الشبهة المفهوميّة هي عبارة عن تردد معنى اللفظ بين مفهومين أو أكثر .