تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كما إذا شك في مثال الماء السابق أن ماء معينا ، أتغير بالنجاسة فدخل في حكم الخاص أم لم يتغير فهو لا يزال باقيا على طهارته . والكلام في الشبهتين يختلف اختلافا بينا . فلنفرد لكل منهما بحثا مستقلا .

( أ ) - الشبهة المفهومية

الدوران في الشبهة المفهومية ( تارة ) يكون بين الأقل والأكثر ، كالمثال الأول ، فإن الأمر دائر فيه بين تخصيص خصوص التغيير الحسي أو يعم التقديري ، ( فالأقل ) هو التغير الحسي ، وهو المتيقن . ( والأكثر ) هو الأعم منه ومن التقديري .
شرح
ويبغض الشيعة أم لا . فنشك في كونه ناصبيا . ولكن سبب هذا الشك ليس هو تردد مفهوم الناصبي فإن المفهوم حسب الفرض مبين . بل سبب الشك هو تردد نفس المصداق ( زيد ) . وهكذا كلما كان التردد مسببا عن المصداق سمينا الشبهة بالمصداقيّة . قوله ( ره ) : ( الدوران في الشبهة المفهوميّة . . . ) . أقول : نمهد البحث من خلال ثلاث مقدمات . الأولى : ما قد أشرنا اليه سابقا من أن البحث هنا متوقف على البحث السابق اي متوقف على القول بحجيّة العام المخصص بأن يكون التخصيص ( بما هو هو بغض النظر عن أي عارض آخر ) غير مستوجب لإجمال العام . فإذا قلنا بذلك يصح لنا ان نسأل هذا السؤال الجديد وهو هل العام المخصص بمخصص مجمل يكون حجه أم لا . فالسؤال هو في الحقيقة عن انه هل يكون اجمال الخاص مستوجبا لإجمال العام ؟ . المقدمة الثانية في تقسيم البحث فنقول قد عرفت ان الشبهة المفهوميّة هي عبارة عن تردد معنى اللفظ بين مفهومين أو أكثر .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 240 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي