3 - هل استعمال العام في المخصص مجاز ؟
قلنا : إن المخصص بقسميه قرينة على إرادة ما عدا الخاص من
شرح
للمتكلم هو العموم . وهذا لا خلاف فيه .
الثانية : ان كل ظاهر حجه يجب العمل به فالعام الظاهر بالعموم حجه يجب العمل به . وهذا أيضا ليس محل الكلام هنا .
الثالثة : ان المخصص المنفصل بعد وروده لا بد من تقديمه على العام . وهذا أيضا لا خلاف فيه .
وانما وقع الخلاف في سبب تقديم المخصص المنفصل على العام وذهبوا إلى مسلكين .
الأول : ان المخصص المنفصل بعد وروده يستلزم سقوط ظهور العام في العموم .
وهذا المسلك هو ظاهر كلام المصنف ( ره ) هنا . حيث قال ( فيقدم عليه من باب انه قرينة عليه . . . ) فحاصل كلامه ان العرف يرى أن المخصص المنفصل قرينة على العام بمعنى ان المخصص المنفصل وان لم يؤثر على الدلالة التصوريّة والاستعماليّة للعام إلّا انه يؤثر على الدلالة التصديقيّة للعام لأن العرف يرى أن الخاص المنفصل قرينة على العام في مرحلة دلالته التصديقيّة الجديّة فكأن المتكلم اتى بالمخصص المنفصل ليوضح ما هو مراده الجدي من العام .
وبالتالي فإذا بنينا على أن المخصص المنفصل يستوجب تغيير الدلالة التصديقيّة للعام ينقدح عندنا ان ظهور العام بالعموم أصبح ساقطا لأن الظهور هو عين الدلالة التصديقيّة الجديّة .
هذا وقد ذكر المحقق النائيني ( ره ) توجيها آخر لسقوط ظهور العام في العموم عند ورود المخصص المنفصل فراجعه ان شئت .
المسلك الثاني : هو ظاهر كثير من المحققين وهو ان المخصص المنفصل لا يستلزم سقوط ظهور العام في العموم وانما يستلزم سقوط حجيّة العام في العموم فالعام وان كان باقيا على ظهوره في العموم إلّا ان هذا