في القوة أو الضعف ، فكيف يتصور ألا يكون المعطوف بها داخلا في الحكم ، بل قد يكون هو الأسبق في الحكم نحو : مات كل أب حتى آدم .
الجهة الثانية : في مفهوم الغاية . وهي موضوع البحث هنا فإنه قد اختلفوا في أن التقييد بالغاية - مع قطع النظر عن القرائن الخاصة - هل يدل على انتفاء سنخ الحكم عما وراء الغاية ومن الغاية نفسها أيضا إذا لم تكن داخلة في المغيى ، أو لا ؟ .
فنقول : إن المدرك في دلالة الغاية على المفهوم كالمدرك في
شرح
قوة وبعدا عن الموت لكرامتهم من الله تعالى .
قوله ( ره ) : ( الجهة الثانية في مفهوم الغاية . . . ) .
أقول : اختلفوا في هذه الجهة اختلافا فاحشا فمن قائل بالدلالة على المفهوم مطلقا .
ومن قائل بعدم الدلالة على المفهوم مطلقا .
إلى قائل بالتفصيل بين كون الغاية غاية للحكم فيدل على المفهوم وبين كونها قيدا للموضوع فلا تدل على المفهوم .
ثم القائلون بالأخير اختلفوا في بيان كيفية اثبات ان الغاية قيد للموضوع أم للحكم على أقوال شتى .
قوله ( ره ) : ( فنقول ان المدرك في دلالة الغاية على . . . ) .
أقول : قد عرفت ان مناط الدلالة على المفهوم هو دلالة الجملة على الخصوصيّة اي العلية الانحصارية وان المعلول هو سنخ الحكم .
واما سنخ الحكم فلم يناقش به المصنف هنا ولا سابقا .
واما دلالة الغاية على العلية . فمحل تأمل من جهة ان الغاية هي انتهاء الحكم فلا يمكن أن تكون علة ثبوت الحكم فالمرافق ليس ولا يمكن ان يكون علة للغسل في الآية كما هو واضح ضرورة ان علة الحكم موضوعه وموضوع وجوب الغسل ليس المرافق .