منها : التفصيل بين كونها من جنس المغيى فتدخل فيه نحو صمت النهار إلى الليل ، وبين كونها من غير جنسه فلا تدخل كمثال كل شيء حلال .
ومنها : التفصيل بين كون الغاية واقعة بعد ( إلى ) فلا تدخل فيه ، وبين كونها واقعة بعد ( حتى ) فتدخل نحو « كل السمكة حتى رأسها » .
والظاهر أنه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية في دخولها في المغيى ولا في عدمه ، بل يتبع ذلك الموارد والقرائن الخاصة الحافّة بالكلام .
نعم ، لا ينبغي الخلاف في عدم دخول الغاية فيما إذا كانت غاية للحكم ، كمثال كل شيء حلال ، فإنه لا معنى لدخول معرفة الحرام في حكم الحلال .
شرح
قوله ( ره ) : ( منها التفصيل بين . . . ) .
أقول : عادة المصنفين إذا أرادوا الاختصار في ذكر الأقوال قالوا ( على أقوال ثالثها التفصيل بين كذا وكذا ) فيحذفون القولين الأولين اي القولين مطلقا اي الايجاب مطلقا والنفي مطلقا .
قوله ( ره ) : ( والظاهر أنه لا ظهور لنفس التقييد . . . ) .
أقول : قد استدلوا للقول المشهور المنسوب إلى نجم الأئمة بخروج الغاية . بدليل حاصله ان الغاية من حدود الشيء وحدوده خارجة عنه .
وعارضه بعضهم بدليل آخر وهو ان الغاية نهاية الشيء ونهاية الشيء منه .
أقول لا يخفى ضعف كلا الاستدلالين فإن حرف إلى وحتى مثلا ليسا موضوعين لمفهوم الغاية حتى يقع النقاش في معنى مفهوم الغاية وإنما موضوعان لمعنى حرفي معين نريد أن نعرف أنه هل يقتضي دخول الغاية في حكم المغيّا أو يقتضي خروجه .
فاللازم بعد بطلان الاستدلالات هو الرجوع إلى التبادر العرفي .
قوله ( ره ) : ( والظاهر أنه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية . . . ) .
أقول : الانصاف انه يقل مورد خال عن القرينة الدالة على الدخول أو