الشرط والوصف ، فإذا كانت قيدا للحكم كانت ظاهرة في انتفاء الحكم فيما وراءها ، وأما إذا كانت قيدا للموضوع أو المحمول فقط فلا دلالة لها على المفهوم .
شرح
ولأجل ذلك ترى ان المشهور هنا اعرض عن الاستدلال على المفهوم بهذه الطريقة اي طريقه اثبات الخصوصيّة المركبة من الركنين المعروفين .
فدعوى المصنف ( ره ) ان المدرك في دلالة الغاية على المفهوم كالمدرك في الشرط والوصف لم يظهر لها وجه .
والتحقيق ان مفهوم الغاية يثبت بخصوصيّة أخرى غير الخصوصيّة التي ذكرناها سابقا وهذه الخصوصيّة مركبه من أمرين .
الأول ان الغاية هي علة انقطاع الحكم .
الثاني ان الحكم المحدد بالغاية هو سنخ الحكم .
فإذا تحقق دلالة جملة الغاية على هذين الركنين ثبت دلالتها على المفهوم .
وذلك لأن نتيجة ضم الركنين إلى بعضهما هي ان الغاية هي علة انقطاع سنخ الحكم فإذا تحققت الغاية . تحققت علة انقطاع الحكم . فيلزم تحقق المعلول . وهو انقطاع سنخ الحكم .
وهذه النتيجة هي المفهوم . اعني انتفاء سنخ الحكم عند تحقق الغاية .
إذا عرفت هذه الخصوصيّة يقع الكلام في أن جملة الغاية هل هي ظاهره في هذين الركنين أم لا . فنقول
اما الركن الثاني فلم يناقش به المصنف . وقد تطرقنا إلى الكلام حوله في مبحث مفهوم الشرط والكلام فيه هنا كالكلام فيه هناك فراجع .
اما الركن الأول فيأتي الكلام عليه .
قوله ( ره ) : ( واما إذا كانت قيدا للموضوع أو المحمول ) .
أقول : الظاهر أن مراده بالموضوع والمحمول هو ان الموضوع هو متعلق المتعلق مثل يدك في ( اغسل يدك ) وان المحمول هو نفس المتعلق مثل ( الغسل ) في المثال .