تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الجهة الأولى : في دخول الغاية في المنطوق أي في حكم المغيى ، فقد اختلفوا في أن الغاية وهي الواقعة بعد أداة الغاية نحو ( إلى ) و ( حتى ) هل هي داخلة في المغيى حكما ، أو خارجة عنه ، وإنما ينتهي إليها المغيى موضوعا وحكما ؟ على أقوال :
شرح
قوله ( ره ) ( الجهة الأولى في دخول الغاية . . . ) . أقول : الجملة المتضمنة للغاية مثل ( اغسلوا أيديكم إلى المرافق ) لها جهتان . الأولى جهة منطوقها وهي الجهة الإثباتية . الثانية جهة مفهومها وهي الجهة السلبية اي الانتفاء عند الانتفاء . اما الجهة الأولى فوقع الخلاف بينهم في دخول الغاية في حكم المغيّا والمراد من الغاية هو الاسم الواقع بعد حرف من حروف الغايات مثل ( حتى ) و ( إلى ) الدالّة على أن ما بعدها غاية للحكم الذي قبلها فتكون الغاية نهاية الحكم . والمراد من المغيّا هو متعلق الحكم أو موضوعه . وحكمه هو الحكم الذي تعلق به من سير وشرب واكل وغير ذلك . والخلاف هو في دخول الغاية في حكم المغيّا لا في نفس المغيّا فالكلام في أن الغاية هل تكون محكومة بحكم المغيّا فهل تكون المرافق في الآية محكومة بحكم اليد وهو الغسل . قوله ( ره ) : ( وانما ينتهي إليها المغيّا موضوعا وحكما . . . ) . أقول : اما الموضوع فنفس المغيّا ينتهي عند الغاية وأما الحكم فالحكم لا يشمل الغاية فمثل ( اغسل اليد ) الحكم ( اغسل ) و ( اليد ) هو الموضوع . فإن قلت ( إلى المرفق ) كان المرفق نهاية الموضوع وهو اليد كما أنه نهاية الحكم وهو وجوب الغسل . فإن قلت : المرفق ليس نهاية اليد بل وسطها . قلت : هو نهاية اليد التي هي موضوع لوجوب الغسل .