وعليه فما علم في التقييد بالغاية أنه راجع إلى الحكم فلا إشكال في ظهوره في المفهوم مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس » وكذلك مثل كل شيء حلال .
شرح
وسبب هذه التسمية انه يمكنك ارجاع ( اغسل يدك ) إلى جملة اسميه فتقول ( يدك تغسل ) .
وكيف كان فإن الغاية تارة تكون غاية الموضوع وقيدا له مثل ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) فإن ( إلى المرافق ) قيد ( أيديكم ) .
وقد تكون غاية للمتعلق مثل ( وأتموا الصيام إلى الليل ) فإن ( إلى الليل ) قيد للصيام .
وقد تكون غاية للحكم كما مثل له المصنف ( ره ) .
واما احكام هذه الاقسام فيأتي .
قوله ( ره ) : ( فما علم في التقييد بالغاية انه . . . ) .
أقول : ما علم رجوعه إلى الحكم كان ظاهرا بل صريحا في أنه ينقطع الحكم عنده فتتم الدلالة على الركن الأول .
واما ما علم رجوعه إلى الموضوع والمتعلق فقد يتوهم الجزم بعدم دلالته على المفهوم .
ولكنه توهم فاسد فإن الغاية ان كانت قيدا للموضوع أو المتعلق كانت تماما بمنزلة الوصف في ( أكرم الرجل العالم ) فإن العالم هو قيد للموضوع جزما ، ومع ذلك وقع البحث في دلالته أو عدم دلالته على .
والذي نريد بيانه هو أنه الغاية ان كانت قيدا للموضوع أو المتعلق كانت بقوة الوصف وحكمها ( من حيث الدلالة على المفهوم ) حكم الوصف فقد نبهنا هناك انه لا فرق بين الوصف واي قيد آخر والغاية من هذه القيود .
ومن هنا فإن قلنا بمفهوم الوصف وجب القول بمفهوم الغاية التي هي قيد للموضوع أو المتعلق .
فإن قلت انما اشترطنا في دلالة الوصف على المفهوم ان يكون الوصف قيدا للحكم .