والجواب : إن هذا الإشعار وإن كان مسلما ، إلا أنه ما لم يصل إلى حد الظهور لا ينفع في الدلالة على المفهوم .
4 - الاستدلال بالجمل التي ثبتت دلالتها على المفهوم ، مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« مطل الغني ظلم » .
والجواب : إن ذلك على تقديره لا ينفع ، لأنا لا نمنع ، من دلالة التقييد بالوصف على المفهوم أحيانا لوجود قرينة ، وإنما موضوع البحث في اقتضاء طبع الوصف لو خلي ونفسه للمفهوم . وخصوص المثال نجد القرينة على إناطة الحكم بالغني موجودة من جهة مناسبة الحكم والموضوع ، فيفهم أن السبب في الحكم بالظلم كون المدين غنيا ، فيكون مطله ظلما ، بخلاف المدين الفقير ، لعجزه عن أداء الدين ، فلا يكون مطله ظلما .
* * *
الثالث - مفهوم الغاية
إذا ورد التقييد بالغاية نحو «
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
» ، ونحو « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » - فقد وقع خلاف الأصوليين فيه من جهتين :
شرح
ومن هنا فلا يتم الاستدلال إلّا بإثبات ان الوصف علة منحصرة وهذا ما يحتاج إلى التمسك بالاطلاق الأوي الذي قد عرفت فساده .
تنبيه : هذا الاستدلال لو تم جرى في الوصف مطلقا اي سواء كان معتمدا على موصوف أو غير معتمد على موصوف لأن الوصف دائما مشعر بالعليّة .
قوله ( ره ) : ( والجواب ان هذا الاشعار وان كان . . . ) .
أقول : حاصله انه المطلوب هو اثبات ان الجملة الوصفية ظاهرة بالمفهوم . واما اثبات ان الجملة الوصفية مشعرة بالمفهوم فلا ينفع لأن الفقيه لا يعمل بمجرد الاشعار لأن الاشعار ليس بحجه وانما يعمل بالظهور لأن الظهور حجه .