وليس هذا من المفهوم في شيء ، لأن إثبات الحكم لموضوع لا ينفي ثبوت سنخ الحكم لما عداه ، كما في مفهوم اللقب . والحاصل أن كون القيد احترازيا لا يلزم إرجاعه قيدا للحكم .
شرح
توضيحه بالمثال : ان حكم ( وجوب الاكرام ) تارة ننظر إلى سنخه ونوعه . وأخرى إلى شخصه ( وقد فسرنا هذين الاصطلاحين في مفهوم الشرط فراجع ) .
فإذا نظرنا إلى نوعه وقلنا إنه ينتفي عند انتفاء القيد وهو الايمان مثلا فمعنى ذلك ان غير المؤمن ليس محكوما بوجوب اكرام أصلا . وهذا هو المفهوم .
واما إذا نظرنا إلى شخصه وقلنا إنه ينتفي عند انتفاء القيد وهو الايمان مثلا فمعنى ذلك ان غير المؤمن ليس محكوما بشخص هذا الحكم من وجوب الإكرام لكنه قد يكون محكوما بشخص آخر من الحكم بوجوب الإكرام وهذا هو قاعده احترازية القيود .
والحاصل أن قاعدة احترازية القيود مسلمة لكنها انما تثبت ان شخص هذا الحكم لا يشمل ما عدا القيد وهذا ليس هو المفهوم الذي نريد اثباته . اي انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء القيد .
خاتمه قد فسر بعضهم قاعدة احترازية القيود بتفسير ثان حاصله ان القيد غير التوضيحي اما ان يكون مرادا بالإرادة الجديّة بمعنى ان غرض المتكلم اثبات الحكم على الموضوع المقيد بقيد واما ان يكون غير مراد بالإرادة الجديّة بل نطق به سهوا أو هزلا .
فالثاني قيد غير احترازي والأول قيد احترازي .
والأصل في القيود ان يكون احترازيا اي مرادا بالإرادة الجديّة . والفرق بين هذا التفسير والتفسير السابق في أمرين .
الأول ان القيد الاحترازي على هذا التفسير أعم من القيد الاحترازي على ذلك ضرورة ان القيد القسم الثالث على ذلك التفسير داخل في القيد الاحترازي هنا .