تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والجواب : إن هذا مسلم ، ولكن معنى الاحتراز هو تضييق دائرة الموضوع وإخراج ما عدا القيد عن شمول شخص الحكم له . ونحن نقول به
شرح
يجب احترامه ) فإن قيد ( العالم ) قيد احترازي لأن المتكلم ذكره احترازا عن كون الحكم ( يجب احترامه ) شاملا للجاهل . الثالث : أن تكون قيودا لغير الاحتراز بل لمصلحة التبرك مثلا أو نحو ذلك من المصالح كأن يقول ( المؤمن الذي في جوار قبر الحسين يجب احترامه ) فإن قيد ( الذي في جوار قبر الحسين ( ع ) ليس للاحتراز لأن المتكلم معترف ان شخص هذا الحكم موضوعه كل مؤمن ولكن ذكر القيد لمجرد التبرك ) . إذا عرفت ذلك فالقيود التوضيحية متميزة عن غيرها لأن الوصف فيها يكون مساويا للموصوف فإذا لم يكن القيد توضيحيا وشك انه احترازي أو غير احترازي فالأصل هو ان يكون احترازيا . وإذا ثبت هذا الأصل فمعناه ان المتكلم ذكر القيد لأجل الاحتراز عن كون الحكم شاملا لغير القيد وهذا هو المطلوب .

تنبيه

قد فسرنا أصالة احترازية القيود بما عرفت وبعضهم قد يفسرها بغير ذلك ودفعا للالتباس نذكر التفسير الثاني في ختام البحث . قوله ( ره ) : ( والجواب ان هذا مسلم ولكن . . . ) . أقول : حاصل الجواب ان قاعدة احترازية القيود مسلمة لكنها تفترق عن المفهوم . فإن المفهوم هو عبارة عن انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء القيد حتى يكون المجرد عن القيد غير محكوم بهذا الحكم أصلا . واما قاعدة احترازية القيود فهي عبارة عن انتفاء شخص الحكم عند انتفاء القيد ، ويمكن ان يثبت عند انتفاء القيد شخص حكم آخر .