شرح
الأول : ان يكون شاملا لتمام الموصوف فلا يكون للوصف دخالة .
الثاني : ان يكون الحكم غير شامل لتمام الموصوف وغير مختص بالصفة .
الثالث : ان يكون الحكم مختصا بالصفة .
تنبيه ظهر مما ذكرناه في هذه المقدمة فساد المقدمة الأولى من مقدمات الاستدلال الذي ذكرناه آنفا .
المقدمة الثانية : ان النحو الأول غير ممكن لأنه يستلزم لغويّة ذكر الوصف ضرورة ان الوصف حينئذ لا دخالة له فذكره كعدمه ومن الواضح ان ذكر لفظ لغوا وبلا داعي امر غير ممكن عرفا على الحكيم .
وعليه فنحن نجزم ان النحو الأول باطل فلا يصح ان يقول ( الغنم السائمة فيها زكاة ) مع أن الواقع ( ان الغنم مطلقا فيها زكاة ) .
وينتج من ضم المقدمة الأولى إلى الثانية ، ان الحكم في القضية الوصفية لا بد ان يكون اما على النحو الثاني واما على النحو الثالث .
وبما ان النحو الثاني أخص من الثالث ضرورة انه كلما اختص الحكم بالوصف صدق انه ينتفي عن بعض الموصوف عند انتفاء الوصف . فالنحو الثاني هو القدر المتيقن فنتمسك به .
فالنتيجة انه كلما ذكر الوصف امتنع ان يكون الحكم محمولا على تمام الموضوع بل يجب ان ينتفي في بعض حالات انتفاء الوصف . وهذا معنى ان الوصف يدل على المفهوم الجزئي وهذا المذهب ذهب اليه السيدان الجليلان البروجردي والخوئي .
تنبيهان .
الأول : ان ما ذكرناه من امتناع النحو الأول انما هو على الغالب وفي الأحوال العاديّة ولكن في بعض الأحوال الخاصة لا يكون في النحو الأول اي بأس .
ومن هذه الحالات ان يكون ذكر الوصف لأنه موضوع السؤال كما لو