2 - إن الأصل في القيود أن تكون احترازية .
شرح
سألك سائل ان المؤمن العالم هل يجب اكرامه فقلت نعم المؤمن العالم يجب اكرامه .
ومن هذه الحالات ان يكون الموصوف بالوصف مما يتوهم سلب الحكم عنه مثل المؤمن الضعيف يجب اكرامه .
وغير ذلك من الحالات المتفرقة التي يكون لا بأس فيها بحمل الحكم على النحو الأول .
ففي هذه الحالات لا تكون القضية الوصفية دالة حتى على المفهوم الجزئي .
التنبيه الثاني : قد يتوهم متوهم ان المفهوم الجزئي لا ثمرة في اثباته إذ لا ينفعنا ابدا ان نعرف انه ينتفي الحكم في بعض حالات انتفاء الوصف ضرورة ان هذا البعض مردد غير معين .
مثلا ( الرجل المؤمن يجب اكرامه ) قضية وصفية وقلنا بدلالتها على المفهوم الجزئي اي في بعض حالات انتفاء وصف المؤمن عن الرجل ينتفي الحكم بوجوب الاكرام عنه .
ومن الواضح ان هذه النتيجة لا تنفعنا لأننا لم نحدد ما هو هذا البعض الذي ينتفي عنه الحكم .
قلت إن المفهوم الجزئي له ثمرات مهمة سنشير إليها في مواردها فانتظر .
قوله ( ره ) : ( ان الأصل في القيود أن تكون احترازية . . . ) .
أقول : حاصل هذا الدليل . ان القيود تحتمل ثلاث احتمالات .
الأول : أن تكون قيودا توضيحية أي تذكر لمجرد توضيح المقيد وذلك إذا كان القيد مساويا للمقيد مثل ( الكلمة التي لها معنى تنقسم إلى ثلاثة أقسام ) فإن قيد ( لها معنى ) قيد توضيحي يذكر لمجرد توضيح معنى الكلمة .
الثاني : أن تكون قيودا احترازية اي ان المتكلم ذكر القيد لأجل الاحتراز عن أن يكون الحكم شاملا لغير القيد كما لو قال ( الرجل العالم