تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ويعتبر - أيضا - في المبحوث عنه هنا أن يكون أخص من الموصوف مطلقا أو من وجه ، لأنه لو كان مساويا أو أعم مطلقا لا يوجب تضييقا وتقييدا في الموصوف ، حتى يصح فرض انتفاء الحكم عن الموصوف عند انتفاء الوصف .
شرح
قوله ( ره ) : ( ويعتبر أيضا في المبحوث عنه هنا . . . ) . أقول : هذا شروع في الجهة الثالثة وحاصلها ان نسبه الصفة إلى الموصوف لا تخلو عن احتمالات خمسة . الأول : التباين . الثاني : أن تكون الصفة أعم مطلقا من الموصوف مثل الرجل الماشي . الثالث : أن تكون الصفة أخص مطلقا مثل الرجل المجتهد . الرابع : أن تكون الصفة مساويه للموصوف مثل الإنسان الناطق . الخامس : ان يكون بين الصفة والموصوف عموم وخصوص من وجه . ولا يخفى أن الأول غير محتمل لاستحالة وصف الشيء بمباينه لأن الوصف ضرب من الحمل ويستحيل حمل المباين على مباينة أو قل ان الوصف عارض على موصوفه ويستحيل عروض المباين على مباينة . اما الثاني فقال المصنف ( ره ) بخروجه عن محل البحث وذلك لقاعدة لزوم بقاء الموضوع في فرض انتفاء الصفة حتى يناقش في ثبوت المفهوم . اي نفي الحكم عن الموضوع . أو عدم ثبوت المفهوم . ( أي عدم نفي الحكم عن الموضوع ) والمفروض في المقام أنه بانتفاء الصفة يزول الموصوف وهو الموضوع . فلا يمكن ان تقول ( الرجل غير الماشي لا يجب اكرامه ) . ولأجل ذلك أيضا يقول المصنف ( ره ) بخروج الوصف المساوي ( اي الرابع ) ضرورة انه بانتفاء الصفة ينتفي الموصوف فلا يمكن ان نقول ( الإنسان غير الناطق لا يجب إكرامه ) . أقول : أما على المشهور فالوصف كله لا يدل على المفهوم ولكن لو أردنا النظر إلى الاحتمالات فلا مانع من إدخال هذين القسمين ( الثاني
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 126 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي