الثاني - مفهوم الوصف
موضوع البحث :
المقصود بالوصف هنا : ما يعم النعت وغيره ، فيشمل الحال والتمييز ونحوهما مما يصلح أن يكون قيدا لموضوع التكليف . كما أنه
شرح
قوله ( ره ) : ( المقصود بالوصف هنا . . . ) .
أقول : يقع الكلام في مفهوم الوصف في مقامين .
الأول بيان مجرى النزاع ومحل البحث .
الثاني في بيان الظهور أو عدم الظهور بالمفهوم .
اما المقام الأول فيقع الكلام فيه في جهات .
الأولى ان محل البحث هل يختص بالنعت أم يشمل غيره .
الجواب انه يشمل كل قيد سواء كان حالا مثل أكرم العالم جالسا أو كان تمييزا مثل ( يجب تفجير الأرض عيونا ) أو كان جارا ومجرورا مثل ( يصح التجارة عن تراض ) أو كان غير ذلك من القيود .
وبالجملة البحث يشمل كل قيد فكان الأولى تسمية المفهوم هنا بمفهوم القيد .
وقد أشار المصنف ( ره ) إلى هذه الجهة بعبارته المنقولة . وهذا واضح وانما يقع الكلام في أنه إذا كان مراد الأصوليين هو كل قيد فكيف قالوا ( مفهوم الوصف ) .
وفي جواب هذا السؤال يحتمل احتمالات .
الأول : ان كلمة الوصف منقول إلى ما يدل على كل قيد فيكون كلمة الوصف اصطلاحا أصوليا خاصا مغايرا لاصطلاح النحاة .
الثاني : ان كلمة الوصف مستعملة مجازا في كل قيد من باب استعمال الخاص في العام .