يختص بما إذا كان معتمدا على موصوف ، فلا يشمل ما إذا كان الوصف نفسه موضوعا للحكم نحو
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
فإن مثل هذا يدخل في باب مفهوم اللقب . والسر في ذلك أن الدلالة على انتفاء الوصف لا بد فيها من فرض موضوع ثابت للحكم يقيد
شرح
الثالث : ان كلمة الوصف موضوعة للنعت ومستعمله هنا أيضا في النعت غايته ان مناط البحث شامل لكل قيد .
وأشار المصنف ( ره ) بقوله ( والمقصود . . . ) إلى أحد الاحتمالين الأولين ولم يعين المصنف ما هو الصحيح .
والأقوى هو الثالث كما لا يخفى على من راجع إلى كلماتهم .
الجهة الثانية : ان محل البحث هل يختص بالوصف المعتمد على موصوف مثل ( الرجل الفقير ) أم يشمل الوصف غير المعتمد على موصوف مثل ( الفقير ) .
ذهب المصنف إلى الأول ويمكن أن يستدل له بدليلين .
الأول أن الدليل على مفهوم الوصف كما سوف يأتي هو اللغوية وهذا الدليل لا يتم إلّا في الوصف المعتمد على الموصوف .
ويرد على هذا الدليل ايرادان .
الأول : ان هذا الدليل أيضا يتم في الوصف غير المعتمد على الموصوف كما سنشير إليه فيما يأت .
الايراد الثاني ان مفهوم الوصف قد يستدل له بدليل آخر غير دليل اللغوية وهذا الدليل الآخر يتم حتى في الوصف غير المعتمد على الموصوف .
الدليل الثاني : ذكره المصنف ( ره ) ونتعرض له بعد ذكر المصنف ( ره ) له . ثم بعد ذلك نبين الجهة الثالثة .
قوله ( ره ) : ( والسر في ذلك ان الدلالة . . . ) .
أقول : هذا هو الدليل الثاني وحاصله ان المفهوم هو عبارة عن ( انتفاء الحكم عن موضوعه عند انتفاء القيد عنه ) .