2 - الأصل العملي في المسألتين :
إن مقتضى الأصل العملي عند الشك في تداخل الأسباب هو التداخل ، لأن تأثير السببين في تكليف واحد متيقن ، وإنما الشك في تكليف ثان زائد . والأصل في مثله البراءة .
شرح
سافرت فتصدق ) و ( إذا مرضت فتصدق على ابن سبيل ) فالظاهر في هذه الحالة هو كفاية تصدق واحد على ابن سبيل ويكون مسقطا للواجبين في حالة تحقق الشرطين وسبب ذلك هو عين السبب المتقدم . فالحكم هنا هو التداخل المسببي أيضا .
التنبيه الثالث : قد يكون بين الجزاءين أقل وأكثر استقلاليين مثل ( إذا سافرت فتصدق بدرهم ) و ( إذا مرضت فتصدق بدرهمين ) فالنتيجة هنا أيضا هي التداخل المسببي بعين السبب المتقدم « 1 » .
التنبيه الرابع ان التحقيق في مسألة التداخل المسببي هو التفصيل بين تعدد الشرطين من قضيتين شرطيتين وبين تعدد الشرطين من قضية واحدة فالتداخل في الأول وعدم التداخل في الثاني .
اما الأول فمثل ما لو قال ( إذا سافرت فتصدق ) ( وإذا مرضت فتصدق ) فلو تحقق الشرطان تحقق وجوبان للتصدق فلو تصدق مرة كفى وكان ذلك مسقطا للتكليفين لأنه ينطبق عليه كلا العنوانين . إذ لا دليل على تقييد التصدق في الجزاء الأول بقيد غير موجود في التصدق في الجزاء الثاني .
فالحكمان تعلقا بماهية واحدة فإما ان نقول بجواز اجتماع الحكمين على الماهية الواحدة أو نقول بعدم الجواز .
فعلى الأول لا اشكال .
وعلى الثاني : لا بد من الالتزام باندكاك الوجوبين في وجوب واحد مؤكد .
هامش
( 1 ) وإذا فرض التصدق مشروطا بعدم الأكثر كانا من قبيل المتباينين .