أقول : لا شبهة في أنه إذا ورد دليل خاص على التداخل أو عدمه وجوب الأخذ بذلك الدليل .
وأما مع عدم ورود الدليل الخاص فهو محل الخلاف .
شرح
بينما ( صل ) في الثانية متعلقه بصلاة الآيات فالقضية الثانية في الحقيقة هكذا ( إذا حصلت الآيات فصل الآيات ) .
فالجزاءان في الشرطيتان هنا مختلفتان ، فإن المراد من وحدة الجزاء وحدته من كل الجهات اي في الحكم . ( وجوبا أو تحليلا أو تحريما . . . ) وفي المتعلق ( الفعل ) وفي متعلق المتعلق . كالمسكين في مثل تصدق على مسكين . وكالدرهم في تصدق بدرهم . وفي الزمان وفي المكان وفي سائر الجهات الأخرى .
فلو اختلف الجزاءان في اي جهة من هذه الجهات وغيرها خرجا عن محل البحث كما في ( إذا سافرت فتصدق بدينار ) و ( إذا مرضت تصدق بدرهم ) . فإن هاتين الشرطيتين خارجتان عن محل البحث وحكمهما واضح لم يشك فيه أحد وهو لزوم تعدد الجزاءات بتعدد الشرط .
نعم يوجد بعض الفروع ننبه عليها في ختام البحث .
فظهر ان المثال الذي ذكره المصنف ( ره ) خارج عن محل البحث وإنما ذكره سهوا من قلمه الشريف .
قوله ( ره ) : ( أقول لا شبهه في أنه إذا ورد . . . ) .
أقول : ومثلوا لذلك بأدلة الوضوء الدالّة على كفاية وضوء واحد فيما إذا تعددت الشروط كالريح والنوم والبول فإن الأدلّة الخاصة دلت على أنه لا يتحقق إلا مسبب واحد فتكون الأدلّة الخاصة دلت على تداخل الأسباب في باب الوضوء .
أقول قد أشرنا في المقدمة الخامسة إلى النقاش في هذا المثال وبينا ان المظنون خروج هذا المثال عن محل البحث لأن الجزاء حقيقة هو ( الحدث ) وهو غير قابل للتعدد ومحل البحث ما إذا كان الجزاء يقبل التعدد .
قوله ( ره ) : ( فهو محل الخلاف . . . ) .