ذلك أن يكون لجميع الأسباب جزاء واحد وحكم واحد عند فرض اجتماعها . فتتداخل الأسباب .
وعلى هذا ، فيقع التنافي بين هذين الظهورين ، فإذا قدمنا الظهور الأول لا بد أن نقول بعدم التداخل . وإذا قدمنا الظهور الثاني لا بد أن
شرح
الظهور الثالث : ظهور الجزاء في أن الحادث بعد الشرط هو بنفسه لا غيره ولا الأعم منه ومن غيره .
الظهور الرابع : ظهور الشرطية بالانحلال كما فسرناه سابقا .
المقدمة الثالثة ان الماهية الواحدة يستحيل أن تكون محكومة بحكمين وذلك لأن الحكم تابع للشوق وهو تابع لرؤية الملاك فلا يمكن للمولى ان يرى أن الطبيعة الواحدة ذات مصلحة برؤيتين حتى يشتاق إليها بشوقين ثم يحكم عليها بحكمين فإنما يشتاق إليها بشوق واحد .
المقدمة الرابعة في بيان لوازم الظهورات الأربعة السابقة فنقول .
اما الأول فلازمه ان تدل الجملة الشرطية على أن الشرط عندما يحدث يجب ان يحدث الجزاء عقيبه لأنه معلول له .
اما الثالث فلازمه ان تدل الشرطية على أن الشرط علة لنفس الجزاء لا لتوكيده .
اما الرابع فلازمه ان تدل الشرطية على أن كل فرد فرد من الشرط هو علة مستقلة للجزاء .
إذا عرفت هذه المقدمات يتضح لك أدلة الأقوال وكيفية جريان البحث وذلك اننا إذا تمسكنا بالظهور الأول والثالث والرابع كانت القضية الشرطية دالة على أنه كلما وجد الشرط ( سواء من قضية شرطية واحدة أو من قضيتين شرطيتين ) وجد الجزاء فيتعدد الجزاء بتعدد الشرط ويكون كل شرط علة مستقلة .
وإذا تمسكنا بالظهور الثاني منضما إلى المقدمة الثالثة الدالّة على استحالة تعدد الحكم المتعلق بالطبيعة الواحدة كانت القضية الشرطية دالة على أن الجزاء واحد لا يتعدد مهما تعددت الشروط .