تداخل الأسباب فيكون لها جزاء واحد كما في مثال تداخل موجبات الوضوء من خروج البول أو الغائط والنوم ونحوهما ، أم تقتضي عدم التداخل فيتكرر الجزاء بتكرار الشروط ، كما في مثال تعدد وجوب الصلاة بتعدد أسبابه من دخول وقت اليومية وحصول الآيات ؟ .
شرح
عرفت سابقا ان كل شرط ظاهر في الاستقلال بمقتضى الاطلاق الواوي .
غايته انه حكي عن العلامة الحلي ( ره ) قول غريب وهو ان العلّة أحد الشرطين .
فالظاهر اما فساد النقل .
واما ان مراده ان الشرط الحقيقي هو عنوان أحدهما الصادق على كلا الشرطين .
واما ان هذا قوله في الجواب على السؤال الثاني لا على هذا السؤال .
وبهذا ينتهي الكلام على السؤال الأول .
اما السؤال الثاني والثالث فنتعرض لهما عند المصنف ( ره ) لهما وبهذا ينتهي الكلام في المقدمة السادسة وهي آخر المقدمات .
قوله ( ره ) : ( هل تقتضي تداخل الأسباب فيكون لها جزاء . . . ) .
أقول قد عرفت ان السؤال مباشرة يتوجه إلى الشروط المتعددة فهل يكون كل واحد منها سببا مستقلا أم انها تصبح كلها سببا واحدا .
نعم على ضوء جواب هذا السؤال ينتج تعدد الجزاءات أو عدم تعددها إذ لو كان الجواب هو تعدد الأسباب المستقلّة لزم بالضرورة تعدد المسببات .
اي الجزاءات . ضرورة تعدد المعلول بتعدد العلل التامة .
قوله ( ره ) : ( كما في مثال تعدد وجوب الصلاة . . . ) .
أقول محل البحث والخلاف والنزاع انما هو تعدد الشرط مع وحدة الجزاء ومن ثم فالمثال الذي أشار اليه المصنف ( ره ) وهو إذا دخل الوقت فصل ) و ( إذا حصلت الآيات فصل ) فهذا المثال خارج عن محل البحث ضرورة ان ( صل ) في الأولى متعلقه بالصلاة اليومية فالقضية الأولى في الحقيقة هكذا ( إذا دخل الوقت فصل اليومية ) .